الصفحة 136 من 181

ورجع علي بن أحمد بمن معه من العسكر إلى نزوى، فاستبشر الإمام بقدومه وبفتح الصير.

ثم إن الإمام [اتفق] (1) ووالي لوى ـ وهو حافظ بن سيف ـ، وكان معه رجال من العمور شراة، أن يصير إلى صحار، ويبني فيها حصنا فأرسل الوالي إلى من بقربه من القرى من بني خالد وبني لام والعمور، فاجتمعت عنده عساكر كثيرة وكان رجال من صحار يدعونه إلى ملكها، فمضى بجيشه، وبات بقرية عمق، وصبح للبلد ضحى ولم يعلم به أحد من الأعداء وذلك آخر يوم من المحرم سنة ثلاثة وأربعين بعد الألف. فأناخ بمكان يسمى البدعة من صحار.

وصار المشركون على المسلمين، واشتد بينهم الطعن والضرب [وزحف المسلمون على المشركين حتى وصلوا إلى حصن ابن الأحمر] (2) وكانت [م 358] النصارى تضرب بمدافعها من الحصن ثم انتقل الوالي من مكان إلى مكان آخر، ولم تزل الحرب بينهم وضرب المدافع وجاءت ضربة مدفع فأخترقت القوم حتى وصلت مجلس الوالي، وأصابت راشد بن عباد، فمات شهيدا (3) ، رحمه الله فعزم الوالي على بناء حصن، فأمر بتأسيسه في الحال، حتى تم بنيانه، فترل به الوالى ولم تزل الحرب بينهم قائمة الليل والنهار.

(1) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى

(2) ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى، من تحفة الأعيان للسالمى (ج 2، ص 12)

(3) لا يصح أن يقال فلان شهيد بعينه إلا من نزل الوحي بتعيينة شهيدا كعثمان بن عفان رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت