فهرس الكتاب
ثم إن القاضي خميس بن سعيد الرستاقي سار بمن معه قاصدا قرية بوشر، فأرسلت إليه النصارى بالصلح، فأعطاهم الصلح ثم بعث رسله إلى مسكد تم ركب حتى أناخ بالمطرح، وجاءت وجوه النصارى إليه، فاصطلحوا وأمر الشيخ خميس بفك المقابض عنهم، ورخص للناس في السفر إليهم، وكف الأيدي عن القتال.
ثم إن الإمام جهز جيشا إلى صور، فحاصرها الجيش حتى فتحوها وسار بعض الجيش إلى قريات، وكان بها حصن للنصارى، [م 359] فبنى المسلمون فيها حصنا، وفتحوا حصن النصارى، واحتوى [الإمام] (1) على جميع إقليم عمان، ما خلا صحار ومسكد [ففيهما النصارى على الصلح السابق تحت الطاعة] (2) .
ولم يزل ناصر بن قطن يغزو [بادية] (3) عمان بمن معه من الأحساء [التى هرب إليها بعد خروجه من ينقل] (4) ، ويأخذ من بواديها المواشي ويكسب وينهب في كل سنة، ويرجع إلى الأحساء فكتب الإمام إلى واليه محمد بن سيف الحوقاني أن تجسس عن قدوم ناصر، فإذا علم به التقاه بالجيش دون عمان فجمع الوالي دونه العساكر من البدو والحضر فلما علم بقدوم ناصر تلقاه.
فلما علم ناصر بجيش الإمام قصد الظفرة، ودخل حصنها وتعصب له بنو ياس (5) ووجه ناصر رسله إلى الوالي يطلب الصلح وكان قد قلّ على الوالي الزاد، وتعذرت عليهم البلاد فصالحهم على رد ما نهبوه وغرم ما أتلفوه مما كسبوه ورجع الوالي بمن معه.
(1) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح.
(2) ما بين حاصرتين إضافة لإيضاح المعنى.
(3) في الأصل (يغزوا عمان) والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان للسالمي 2، ص 12.
(4) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي (ج 2 ص 12) .
(5) قبيلة من عدنان.