الصفحة 138 من 181

وأما ناصر، فإنه جمع البدو من الظفرة، وعزم على الهجوم على حصن الجو، وكان فيه أحمد بن خلف في ذلك اليوم [م 360] واليا، وتابع ناصرا كافة أهل الجو، وأعانوه على الوالي وداروا بالحصن، فعلم به الولاة من الباطنة والظاهرة فأتوا أحمد بن خلف فخرجت جيوش الأعداء منها.

ثم أقبل الوالي الأكبر [عبد الله بن محمد] (1) من نزوى بجيشه، فأمر بهدم حصون الجو كافة، ما خلا حصن الإمام وتفرقت الأعداء وأما عمير بن محمد، [فقد] (2) مضى مع النصارى بصحار والباقون قصدوا العقبة من جلفار، فكانوا يقطعون الطرق، ويغزون البلدان فسارت عليهم الولاة، فقتل من قتل منهم، وانهزم من انهزم وأخذ الوالي إبلهم ورجع إلى عمان.

وأما ناصر بن قطن ـ ومن معه ـ فمضى إلى الباطنة، فهجم على بلدان بني خالد وبني لام، فأخذوا وسلبوا ما على النساء من الحلى والحلل ورجعوا بما أخذوا إلى الأحساء.

ثم إن ناصر بن قطن أتى إلى عمان ثانية، وقصد الباطنة للنهب والسلب فجهز له الإمام جيشا، وأمر عليه علي بن أحمد، وعضده بمحمد بن الصلت الريامي، وعلي بن محمد العبري، وأحمد بن بلحسن البوشري. فمضوا إلى قرية لوى.

فأقبل ناصر بن قطن بقومه، فوقع بينهم الحرب ثم ركب ناصر إلى مجيس، فاتبعه الوالي بمن معه ثم ركب ناصر قاصدا إلى أرض الشمال

(1) ما بين حاصرتين إضافة لتوضيح المعنى، من تحفة الأعيان للسالمي (ج 2، ص 13)

(2) ما بين حاصرتين إضافة لتوضيح المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت