الصفحة 142 من 181

فصل في فضائل الإمام ناصر بن مرشد

رحمه الله

له فضائل مشهورة، فمنها أنه كان رجل نائما في مسجد قصرى (1) من الرستاق، فرأى كأن في إحدى زوايا المسجد سراجا مضيئا. فلما انتبه رأى في تلك الزاوية الإمام مضطجعا، وذلك قبل أن تعقد له الإمامة.

وقيل [م 365] إن أمه كان لها زوج بعد أبيه، فكان الإمام ـ رحمه الله ـ يأمرها أن تصنع طعامه قبل طعامهم، لئلا تبقى بقية من طعام زوجها من العجين، فيدخل في طعامه، فخالفت يوما أمره، فعجنت طحين زوجها ثم خبزته، ولم تغسل الوعاء، وصبت طحين الإمام في ذلك الوعاء، فقيل إن يدها لصقت بالطوبج (2) ، ولم تقدر بنزعها حتى رضي عنها.

ومن فضائله ـ رحمه الله ـ بعدما عقد له، قيل كان أناس من أهل النفاق مجتمعون في بيت رجل منهم، يسبون الإمام بكلام قبيح، فنهتهم زوجة ذلك الرجل، فلم ينتهوا، فخرجت عنهم، فخر عليهم سقف البيت، فماتوا جميعا.

ومن فضائله ـ رحمه الله وغفر له ـ قيل إن مطية أكلت من طعام بيت المال، فتحرشت، فلم تزل كذلك حتى رأت الإمام، فأتت إليه، فوضعت رأسها على منكبيه. فلم تزل كذلك حتى جاء ربها، فسأله الإمام عن حالها، فأخبره أنها أكلت [م 366] من طعام بيت المال فتحرشت فرضي له الإمام وأحله، ومسح بيده الكريمة على رأسها، فبرئت مما بها.

(1) في الأصل (قصرا)

(2) إناء يعجن فيه الطحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت