الصفحة 143 من 181

ومن فضائله ـ رحمه الله ـ قيل إن جراب تمر أشبع أربع مائة رجل [من قومه] (1)

ومن فضائله ـ رحمه الله وغفر له ونور ضريحه ـ أنه كان ذات ليلة نائما فوق سطح في أيام الحر، إذ أتى إليه رجل يريد أن يقتله فوقف على رأس الإمام ـ والإمام نائم ـ وفي يده خنجر مشحوذة فلم يقدر أن يضرب الإمام وأمسك الله على يده، حتى انتبه الإمام، فرآه واقفا على رأسه، وبيده خنجر مشحوذة، فسأله ما يريد؟ فقال: «ما يسعني غير عفوك» . فعفى عنه ولم يعاقبه.

ومن فضائله ـ رحمه الله ـ أن بدويا ضلت له ناقة، فمضى في طلبها فبينما هو يمشى، إذ رأى أثر قدم إنسان، فاستعظم ذلك القدم، فجعل يقصها حتى انتهت به [إلى] (2) غابات شجر، فسمع صوتا من داخل الشجر: «فمطيتك في موضع كذا، فامض إليها. وقل للإمام ناصر بن مرشد يلزم هذه السيرة فإنها سيرة النبى صلى الله [م 367] عليه وسلم» ، فمضى البدوي مرعوبا، وقصد الموضع الذى وصفت له فيه ناقته، فرى مطيته في الموضع الموصوف، ثم مضى إلى الامام ورأى الإمام في نومه أن بدويا أتاه يبشره [أنه] (3) على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فلما وصل إليه البدوى، رآه في يقظته (4) ، كما رآه في نومه [فحدثه] (5) ، بما جرى عليه وبما سمع. فحمد الإمام الله على ذلك، وأمر للبدوي بنصف جراب تمر، وبنصف جري حب (6) وثوب فمضى البدوي شاكرا، ولفضل الإمام ذاكرا.

(1) ما بين حاصرتين تكملة من تحفة الأعيان للسالمي (ج 2، ص 17)

(2، 3) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى

(4) في الأصل (في يقضته)

(5) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى

(6) في الأصل (حرب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت