الصفحة 146 من 181

واعتمرت عمان في دولته وزهرت، واستراحت الرعية في عصره وشكرت، ورخصت الأسعار، وصلحت الأسفار، وربحت التجار، وسدت الأثمار (1) .

وكان متواضعا للرعية، ولم يكن محتجبا عنهم. وكان يخرج في الطريق بغير عسكر، ويجلس مع الناس ويحدثهم، ويسلم على الكبير والصغير، والحر والعبد.

ولم يزل قائما مشمرا حتى مات، رحمه الله، وغفر له، وقبر حيث قبر الإمام ناصر بن مرشد، وكانت وفاته ضحى الجمعة، سادس عشر ذى القعدة، سنة [تسع وخمسين وألف سنة] (2) ، والله أعلم.

عقد الإمامة لولده بلعرب بن سلطان

فقد عقد لبلعرب هذا، ولم تزل الرعية له شاكرة، ولفضله ذاكرة وكان جوادا كريما وعمر [م 370] يبرين (3) ، وبناها حصنا، وانتقل إليها من نزوى. ثم وقعت بينه وبين أخيه سيف بن سلطان فتن، وأصاب كثيرا من أهل عمان ـ من فقهائهم (4) ومشايخهم، أهل ورع وزهد وعلم ـ

(1) من التسديد بمعنى التوفيق للسداد (لسان العرب) .

(2) «بياض» في الأصل، وما بين حاصرتين تكملة من الفتح المبين لابن رزيق، ص 292.

(3) كذا في الأصل، وكذلك في الفتح المبين لابن رزيق (ص 293) أما في تحفة الأعيان للسالمي (ج 2، ص 76) فقد جاء الإسم (جبرين) وهى تقع إلى الجنوب الغربي من بهلا وقد وصف السالمي (ج 2، ص 90) الحصن الذى بناه الإمام بلعرب فيها بأنه (كان من أعاجيب الزمان، لا يستطيع أحد أن يصفه بجميع ما فيه) .

(4) في الأصل (من فقهاءهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت