عقوبات كثيرة، إلى أن تلفت نفوسهم [من] (1) اتباع السفهاء، واقتفاء آرائهم، وقبول كلمتهم.
ثم إنه خرج من نزوى، وقصد ناحية الشمال، ثم رجع إلى نزوى فمنعه أهل نزوى دخولها، فسار إلى يبرين، واجتمع أكثر أهل عمان، وعقدوا الإمامة لأخيه سيف بن سلطان، وأحسب أن بعضا عوقب بتركه الدخول في العقد.
إمامة سيف بن سلطان.
وخرج سيف على أخيه، وأخذ كافة حصون عمان، ولم يبق إلا حصن يبرين، فسار إليه وحاصروه، فوقعت بينهما (2) الحرب، حتى مات بلعرب في الحصار، فطلب أصحابه ليخرجوا من الحصن فأمنهم سيف، فخرجوا من الحصن، وأحسب أن بعضا من أهل العلم لم يزالوا متمسكين بإمامته حتى مات. ويروون أن سيف بن سلطان باغ على أخيه [م 371] .
واستولى سيف بن سلطان على كافة عمان، فلم يزل مقيما منصفا بينهم رادا قويهم عن ضعيفهم. وهابته القبائل من عمان، وغيرها من الأمصار.
وحارب النصارى في كل الأقطار، وأخرجهم من ديارهم، وابتزهم من قرارهم وأخذ منهم بندر ممباسا، والجزيرة الخضراء، وزنجبار، وبتّه (3) وكلوه، وغيرهن. وهذه البلدان من ناحية الزنج بأرض السواحل (4)
(1) ما بين حاصرتين إضافة
(2) في الأصل (فوقع بينهم الحرب)
(3) كذا في الأصل، وفي تحفه الأعيان (ج 2، ص 100) بت
(4) انظر كتاب (جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار) تأليف سعيد بن علي المغيري ـ تحقيق عبد المنعم عامر، ص 106 وما بعدها.