وأشهر (1) أن الإمام [هو] (2) سيف بن سلطان، وهو مع ذلك كله غير بالغ الحلم، وتفرق أهل الرستاق كلهم في الجبال والأودية، فسمعت أنه وجد في كهف من جانب الحلاة ـ من ناحية المهاليل ـ مائة نفس من صبيان ونساء ميتين من العطش؛ خافوا أن يرجعوا إلى الرستاق، فيحملهم (3) البدو ويبيعونهم، وجاءت ثيبة (4) لمحمد بن ناصر ـ بعد أخذ الرستاق بثلاثة أيام ـ قدر ألف ونصف من بني قليب وبني كعب، بتفاق ورماح. ووصل رحمة بن مطر الهولي بنحو خمسة آلاف ـ من بدو وحضر ـ وفيهم من لا يعرف العربية، ولا يعرف صديقا من عدو.
وكان خلف بن مبارك ـ المعروف بالقصير ـ من أهل الغشب من الرستاق، لم يكن [م 392] بالرستاق في وقت الحرب، فقهر حصن بركا، ومسكد في يده ومعه بنو هناءة، فأرسل محمد بن ناصر، علي بن محمد الخروصي ـ المكنى (5) بوجامع واليا لحصن بركا، فقتلوه، ورجع أصحابه إلى الرستاق، مع (6) محمد بن ناصر.
(1) في الأصل (واستهر)
(2) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح
(3) في الأصل (ويحملونهم)
(4) جاء في تحفة الأعيان للسالمي أن لفظ (ثيبة) لغة عمانية، بمعنى معونة ومساعدة
(5) في الأصل (يكنى)
(6) في الأصل (ومع)