الصفحة 163 من 181

محمد بن ناصر قومه فركضوا ووقع بينهم حرب عظيم، فقتل صاحب العنبوري، وقتل من قتل من قومه، وانكسر الباقون.

ورجع محمد بن ناصر إلى فلج الشراة ودخل في اليوم الثاني إلى فلج المدرى من وبل فالتقاه بلعرب بن ناصر طائحا (1) فصالحه على تسليم قلعة الرستاق، وجميع الحصون

[م 390] التي في يده، ومضوا جميعا إلى قلعة الرستاق.

فأراد بلعرب أن يخدع محمد بن ناصر، فكان محمد بن ناصر فطنا حذرا، فأبى أن يدخل إلا بعد أن يدخل جميع القوم، فلما دخل كافة قومه دخل هو، ووقع من القوم

[في البلد] (2) السلب والنهب والسبى في الذرارى، حتى أنها بيعت وحملت إلى غير عمان، وذلك بما كسبت أيديهم جزاء بما كانوا يعملون، وبما فعلوا في قاضي المسلمين ـ عدي بن سليمان الذهلى ـ، [وبما فعلوا في] (3) سليمان بن خلفان، والإمام المهنا بن سلطان وبني عمه والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

ومات يعرب في نزوى، ومحمد بن ناصر في الرستاق، لثلاث عشرة ليلة خلت في جمادى الآخر سنة خمس وثلاثين ومائة وألف وكتم أهل نزوى موته ـ خيفة أن يقوى عليهم العدو ـ نحو خمسين يوما.

ثم إن محمد بن ناصر أمر بتقييد بلعرب بن ناصر، بعدما أمر بلعرب بتخليص الحصون التي بيده ولم يبق إلا مسكد [م 391] في أيدي بني هناءة [وفي كوت مسكد] جاعد بن مرشد بن عدي اليعربي (4) ، فاحتالوا وأخذوه منه، وأوصلوه إلى بلدة نخل، وقام محمد بن ناصر بالرستاق.

(1) في الأصل (طايحا) بمعنى مذعنا

(2) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح

(3) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح

(4) العبارة غير واضحة في الأصل، نصها (أما مسكد في الكوت جاعد بن مرشد بن عدي اليعربي) والصيغة المثبتة من كتاب تحفة الأعيان للسالمي (ج 2، ص 124)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت