الصفحة 166 من 181

ابن ناصر خمسة عشر ألفا، من بدو وحضر، من سائر (1) القبائل. فالتقوه غربى بركا، فوقعت بينهم صكة عظيمة. وكانت عند أصحاب رحمة مدافع، فضربوا الخشب (2) التي في البحر، فأغرزت الخشب بحرا (3) .

وانكسر خلف بن مبارك وأصحابه، وركب ناقته، واتبعهم أصحاب محمد بن ناصر يقتلون [م 394] ويأسرون. فلم يجدوا ملجأ من القتل، فكانوا يدخلون إلى البحر ليتخلصوا إلى المراكب، فأغرزت بحرا ولم ينالوها. والقوم تضربهم بالتفاقة (4) ، فهلك منهم كثيرون (5) ، وأخذوا أسلحتهم وغير ذلك، فالذين لفظهم البحر ألف واثنا عشر ألف رجلا ميتين ولا يزالون يتبعونهم حتى دخلوا حصن بركا.

ثم نزل أصحاب محمد بن ناصر الغافري بجانب الجبل من بركا، فحاصروا الحصن، فأقاموا أربعة أيام، ثم إن أصحاب الحصن تخلصوا في المراكب، ومضوا إلى مسكد، ولم يبق منهم إلا قليل، وليس في البلد أحد.

ثم إن أصحاب محمد بن ناصر رجعوا إلى الرستاق ولم يطمعوا بالحصن ورحمة بن مطر رجع إلى بلده، فأقام محمد بن ناصر في الرستاق، وأصابه الجدري، حتى خيف عليه من شدته، ثم عوفي، ثم إنه أمر بالمسير إلى ينقل، وجعل في الرستاق محمد بن ناصر الحراصي واليا عليها، وعنده أصحاب بهلا، وسنان [م 395] بن محمد بن سنان المحذور الغافري، قائما (6) بقلعة الرستاق.

(1) في الأصل (ساير)

(2) أى السفن والمراكب

(3) أى أوغلت السفن في البحر بعيدا عن البر

(4) أى التفق، وهى البنادق

(5) في الأصل (فهلكوا منهم كثير)

(6) في الأصل (قايما)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت