وسار محمد بن ناصر، وسيف بن سلطان ـ وهو صغير حمله معه ـ وكافة اليعاربة، وبلعرب بن ناصر مقيدا (1) ، حتى نزل بمقنيات، فأرسل (2) إلى قبائل الظاهرة وعمان يستمدهم، وبني ياس. وجاءت إليه القوم، وأناخوا عنده عساكر كثيرة، قدر إثني عشر ألفا.
وكان نزوله بفلج المناذرة من طرف ينقل، فأرسل إلى أهل البلدان يسلموا له الحصن، فأبوا ولم يردوا له جوابا، فارتفع وقت الصبح، يريد الانتقال منها إلى الجانب الأعلى (3) ، شريعة [فلج] (4) المحيدث من البطحاء. فالتقاه بنو علي بمن معهم من أهل ينقل، فوقعت بينهم صكة عظيمة، وقتل من بني على قوم كثير، المعروف (5) منهم ابن شيخهم سليمان بن سالم (6) ومن أصحاب محمد بن ناصر سالم بن زياد (7) الغافري، وسيف بن ناصر الشكيلي؛ [وهو] (8) واحد من الجرحى (9) [م 396]
ثم إنه (10) نزل شريعة المحيدث من الجانب الأعلى وأقام، محاصرهم ويضربهم بالتفق والمدافع ثم وقعت بينهم صكة، فقتل خلق كثير وقتل من أصحاب محمد بن ناصر، الوالي محمد بن خلف
(1) في الأصل (مقيد)
(2) في الأصل (أرسل)
(3) في الأصل (الأعلا)
(4) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي (ج 2، ص 127)
(5) في الأصل (فالمعروف)
(6) ذكر ابن رزيق في الفتح المبين، ص 312 ـ 313، (فقتل يومئذ من بني علي قوم كثيرون، فمن رجالهم المصاليت المشاهير شيخهم الرئيس سليمان بن سالم) والصيغة المثبتة الواردة في الأصل تتفق مع ما ذكره السالمي في تحفة الأعيان (ج 2، ص 127)
(7) في تحفة الأعيان (ج 2، ص 127) زيادة
(8) ما بين حاصرتين إضافة
(9) في الأصل (الجرحا)
(10) أى محمد بن ناصر