الصفحة 170 من 181

حصنهم بجيش عظيم، فلما وصل الحزم، ركض على أصحاب خلف، فقتل من قتل منهم، وانكسر (1) أصحاب خلف.

ورجع محمد بن ناصر إلى الظاهرة، وأعرض عن الرستاق خوفا منهم وقصد بلاد سيت، وحشد من البدو والحضر، واجتمع معه عسكر كثير (2) ، وسار إلى بلادسيت، فأرسل إليهم ليؤدوا الطاعة له، فأبوا، فحاصرهم، وأمر القوم بالهجوم عليهم، فهجموا عليهم، وقتلوا منهم خلقا كثيرا.

ثم ركض على العارض ـ وهي لبني عدي ـ فأخذوها، وأخذوا [م 399] غمر (3) ، وخلصت له بلدان بني هناة من العلو.

ثم رجع محمد بن ناصر إلى نزوى بمن معه، وأقام بها قدرستة أشهر بعد الشتاء، إلى أن استوى القيظ. وأرسل إلى أهل البلاد من قرية منح أن يؤدوا الطاعة فأبوا. فجهز لهم جيشا فحاصرهم، وقطعوا نخيلهم من فلج الفيقين (4) ، قبل أن يبني لها أهلها حصنا، ثم أدوا الطاعة ثم سار إلى الظاهرة.

ثم إن خلف بن مبارك جمع قوما، ونزل وادي المعاول. وانتقل بهم إلى نخل فحاصرهم، وكان فيها مرشد بن عدي [اليعربي] (5) . فمكث أربعة أيام (6) فحاصرهم، ونزلوا من الحصن وحرقوه، وهدموا

(1) في الأصل (وانكسروا)

(2) في الأصل (كثيرة)

(3) في الأصل (عمر) ، وغمر قرية صغيرة من قرى بني هناءة

(4) في الأصل (القبقين) والصيغة المثبتة من كتاب تحفة الأعيان للسالمي، ج 2 ص 129

(5) ما بين حاصرتين من كتاب الفتح المبين لابن رزيق (ص 315)

(6) كذا في الأصل. وكذلك في تحفة الأعيان للسالمي (ج 2 ص 130) أما ابن رزيق فقد ذكر في الفتح المبين (ص 315) ما نصه (فمكث محاصرا الحصن أربعة أشهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت