الصفحة 176 من 181

وتلقوه المعاول، وعاهدوه على أن يحربوا (1) مسكد، وتعاهدوا على ذلك.

ثم إنه سار مغربا، فظن المعاول أنه يريد حصن بركا منهم، ونزلوا الحرادي، وجعل نزول المعاول وسط القوم (2) ، ولما أحسوا أنه يريد بركا، جعلوا خادما لهم يعمل طعاما فرشوه ورشهم (3) وسار كل اثنين منهم إلى الخور ليصلوا العصر أو المغرب، حتى أن كلهم وصلوا حصن بركا وامتنعوا وأرسل إليهم [محمد بن ناصر] (4) متاعهم، وسار إلى سمائل، وأما الركاب التي لهم [فإنهم] (5) جعلوا عليها طانفا (6) وقالوا له: سر كأنك نحو الفلاة فما لبث بهن حتى أوصلهن وادي المعاول.

ثم بعد ذلك قصد [ناصر بن محمد] إلى ينقل، ونزل بحذاها. وكان فيها رجل اسمه عصام قد دلّه على البلد [م 406] ، وثقب له ثقبا من بيته (7) ، ودخلوا على أهلها من ذلك البيت، وضيع حجرتهم، والسبب ذلك الرجل.

(1) في تحفة الاعيان للسالمي (ص 137) يخربوا مسقط

(2) يعني قوم محمد بن ناصر

(3) ورش من الطعام شيئا، تناول قليلا، قيل الروش الاكل الكثير والورش الاكل القليل (لسان العرب) وفي تحفة الاعيان للسالمي (ج 2 ص 137) وفرشوا فرشهم

(4 و 5) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى

(6) كذا في الاصل وفي تحفة الأعيان للسالمي (ج 2 ص 138) وجعلوا عليها طنافأ جاء في لسان العرب أن الطنف ما برزمن الجبل ونحوه كأنه جناح، وما أشرف خارجا عن البناء وربما كان المقصود أنهم جعلوا مقدمة للقوم في سيرهم، تسبقهم

(7) جاء في كتاب الفتح المبين لابن رزيق (ص 321) أن عصاما هذا كانت جدران بيته متصلة بجدار الحصن، فدخل محمد بن ناصر ورجاله البيت وثقبوا الجدار وبذلك تمكنوا من دخول الحصن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت