الصفحة 38 من 181

فلست بمتكبر (1) ، ولا جبار (2) ، ولا مختال (3) أدعوكم إلى الله، وترك عبادة الأوثان، وأبشركم بجنة عرضها السموات والأرض، وأستنقذكم من نار لا يطفى لهيبها، ولا ينعم من سكنها».

قال مازن «هذا والله نبأ ما سمعته من الصنم» . فشكره، [وكسر الصنم] (4) جذاذا، وركب راحلته، ومضى قاصدا نحو رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

فلما قدم [م 255] عليه سأله عما بعث إليه، فشرح له الإسلام، فأسلم ونوّر الله قلبه، ثم قال للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ادع الله لأهل عمان فقال: «اللهم اهدهم وثبتهم» . فقال: «زدني يا رسول الله» . فقال: «اللهم ارزقهم العفاف والكفاف، والرضى بما قدرت لهم» . قال مازن: «يا رسول الله! البحر ينضح بجانبنا، فادع (5) الله في ميرتنا وخفّنا (6) وظلفنا (7) ،. فقال: اللهم وسّع عليهم في ميرتهم، وأكثر خيرهم من بحرهم» . فقال «زدني» . فقال «اللهم لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم» وقال لمازن «قل آمين، فإنه يستجاب عندها الدعاء» فقال مازن «آمين» . ثم قال: يا رسول الله! إني مولع بالطرب وشرب الخمر! لجوج (8) بالنساء! [وقد نفد أكثر مالي في هذا] (9)

(1) في الأصل (بمستكبر) .

(2) في الأصل (ولا جبارا) .

(3) في الأصل (ولا مختالا) .

(4) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل.

(5) في الأصل (وادعوا) .

(6) الخف: الجمل؛ وهو في اللغة الجمل المسن، وقيل الضخم، جمعه أخفاف (لسان العرب)

(7) الظلف: ظفر كل ما اجتر، وهو ظلف البقرة والشاة والظبي وما أشبهها، والجمع أظلاف. وقد يطلق الظلف على ذات الظلف أنفسها مجازا (لسان العرب)

(8) لج في الأمر لجالجا لازمه، وأبى أن ينصرف عنه، فهو لجوج

(9) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي (ج 1 ص 55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت