الصفحة 74 من 181

تكون الهزيمة على محمد بن بور، وقد ألجؤوه إلى سيف البحر [من السيب] (1) .

فبينما هم كذلك، إذ طلع عليهم ركب من أهل قدمة وغيرهم من المضرية ـ على كل جمل رجلان ـ من قبل أبى عبيدة بن محمد السامي (2) مددا لمحمد بن بور ـ فلما كانوا قريبا من العسكرين، نزلوا عن رواحلهم وأخذوا أسلحتهم، وحملوا مع محمد بن بور على الأهيف وأصحابه عند إعياء الناس، بعدما كادت تكون الهزيمة على محمد بن بور فوقعت الهزيمة على أهل عمان، فقتل الأهيف بن حمحام وغيره خلق كثير من عشيرته، ولم يسلم من أهل عمان إلا من تأخر أجله. (3)

ورجع محمد بن بور إلى نزوى، واستولى على كافة عمان، وفرق أهلها، وعاث في البلاد، وأهلك بقية الحرث والأولاد، وجعل أعزة أهلها أذلة، [م 292] وقطع الأيدي والأرجل والآذان، وسمل الأعين وجعل على أهلها النكال والهوان، ودفن الأنهار، وأحرق الكتب، وذهبت عمان من أيدي أهلها.

(1) ما بين حاصرتين إضافة من. كتاب الفتح المبين لابن رزيق (ص 236) والسيب مدينة على ساحل الباطنة قرب مسقط.

(2) في الأصل ـ وكذلك في كتاب الفتح المبين لابن رزيق (ص 236) ـ (الشامي) .

والصيغة المثبتة من كتاب تحفة الأعيان للسالمي (ج 1 ص 261) ذكر ابن خلدون «كانت بها (عمان) في الأسلام دولة لبني سامة بن لؤي بن غالب أولهم محمد بن قاسم السامى، بعثه المعتضد وأعانه، ففتحها» والمقصود بهم بنو سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. (أنظر القلقشندي: نهاية الأرب، ابن حزم: جمهرة أنساب العرب، كحالة: معجم قبائل العرب)

(3) كان ذلك سنة 280 هجرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت