الصفحة 75 من 181

ثم أراد الرجوع إلى البحرين، فجعل عاملا على عمان، يقال له أحمد بن هلال ورجع هو إلى البحرين، وجعل أحمد عاملا على سائر (1) عمان، وكانت إقامته ببهلا (2) وجعل على نزوى عاملا يقال له بيحرة ـ ويكنى أبا أحمد ـ فقيل له ذات يوم: إن أبا الحواري ومن معه من الأصحاب يبرؤون من موسى بن موسى، فأرسل إلى أبى الحواري جنديا، فوصل إليه الجندى وهو قاعد في محراب مسجد ابن سعيد ـ المعروف بأبى القاسم، وهو مسجد الشجبي ـ بعد صلاة الفجر يقرأ القرآن فقال: إن أبا أحمد يقول لك سر إليه فقال أبو الحواري: لا حاجة لى به. حتى جاءه رسول البيحرة، فقال له: لا تحدث في أبى الحواري حدثا، وذلك ببركة القرآن العظيم، وبلغني أن ذلك الجندي قال [م 293] : إنما دعوته ليقوم لئلا يطش (3) دمه في المحراب.

ولم يزل البيحرة عاملا على نزوى حتى قتلوه وسحبوه، وقبره (4) معروف عندهم، أسفل من باب مؤثر (5) قليلا، في لجية (6) هنالك، على طريق الجائز (7) التي تمر على فرق، يطرحون عليه السماد والجذوع، والله أعلم.

ثم بايعوا محمد بن الحسن الخروصي على الشراء (8) ثم اعتزل.

(1) (في الأصل(ساير) .

(2) وتكتب أيضا (بهلى) غربى نزوى بالداخل.

(3) يطيش، بمعنى يذهب ويتبدد

(4) أى قبر بيحرة

(5) في الأصل (موثر)

(6) في الأصل (لحية)

(7) في الأصل (الجايز)

(8) كان الأئمة يقسمون غالبا إلى ثلاثة أقسام: الإمام الشاري وهو الإمام الذى يتمتع بالثقة المطلقة من قبل أتباعه جميعا ويحظى بإجماعهم على إمامته. وإمام الدفاع، وهذا يختار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت