الصفحة 78 من 181

الصلاة والصيام والحج والزكاة، وزخرف عليهم وموه على الضعفاء، حتى أنهم يتألهونه من دون الله تعالى.

وكان سبب زوال ملكه على يد عبد الله بن علي، وكان قيامه عليه بأربع مائة رجل، وكانوا في عساكر جمة وجنود [م 295] كثيرة، فلبث في محاربتهم سبع سنين، حتى انتزع الدولة منهم، وفي ذلك يقول حماد بن عبد الله (1) ـ شعرا:.

سل القرامط من شظى جماجمهم ... فلقا وغادرهم بعد العلا خدما (2) ...

من بعد أن حل بالبحرين شأنهم ... وأرجفوا الشام بالغارات والحرما ...

ولم تزل خيلهم تغشى سنابكها ... أرض العراق وتغشى تارة أدما ...

وحرقوا عبد قيس في منازلها ... وصبروا الغر من ساداتها حمما (3) ...

وأبطلوا الصلوات الخمس، وانتهكوا ... شهر الصيام ونصبوا بينهم صنما (4) ...

وما بنوا مسجدا لله نعرفه ... بل كل ما وجدوه قائما هدما (5)

(1) كذا جاء الإسم في الأصل. أما ابن رزيق (الشعاع الشائع، ص 60، والفتح المبين ص 239) فقد ذكره (جمال الدين عبد الله بن علي بن مقرب) . وفي تحفة الأعيان للسالمي (ج 1، ص 267) ابن مقرب.

(2) في الأصل (شظا جماجمهم) .

(3) في الأصل (العز، وجمما) .

(4) في الفتح المبين لابن رزيق (ونضوا بينهم صنما) .

(5) في الأصل (بكل ما وجدوه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت