فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 139

وعينت مع الأساقفة الذين كانوا معها ذلك اليوم عيدا لوجود الصليب (1) وبنت على الموضع كنيسة القيامة وكان ذلك سنة 328 للمسيح.

وفى مدة تملك ابنها الملك قسطنطين الزم اليهود في القدس أن يتنصروا فتظاهر كثيرون بالنصرانية ولكنهم لم يأكلوا لحم الخنزير وأمتنع بعضهم عن التنصر فقتل كثيرين منهم.

وسنة 361 ميلادية آتى الإمبراطور يوليان لمحاربة الشرق وبعد أن صرف فصل الشتاء في إنطاكية توجه نحو القدس وأخذ في جمع اليهود إلى أورشليم وابتداء بعمار هيكلهم ليبين بذلك فساد النبوات التى تشير إلى أنه لا يبنى فيما كما كان ويكذب نبوة المسيح بهذا الشأن لأنه كان قد تنصر أولا ثم رجع إلى الديانة الوثنية.

وقد قال اميانوس أحد مؤرخى الأمم الذى عاش في تلك الأيام أنهم إذ كانوا يحفرون الأساس خرجت نار من الأرض وحرقت الفعلة وسمعوا رعودا قوية وكانت شرارات نارية تخرج من الصخور فكفوا عن العمل.

وسنة 529 ميلادية بنى الملك جوستنيان الأول كنيسة عظيمة على أسم العذراء وهى التى عرفت في الأعصر الحديثة بالجامع الأقصى وقال بعض المؤرخين أن الملك جوستنيان بنى مستشفى وإن الكنيسة المذكورة شرع في بنائها البطريرك إلياس وتممها جوستنيان.

(1) وقد زينت المدينة يوم وجوده بإشعال مصابيح ونار كثيرة ولم يزل ذلك جاريا إلى الآن إذ يشعلون نيرانا كثيرة في يوم تذكار وجود الصليب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت