فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 139

الفصل الرابع عشر

حالة أورشليم

فى حصار تيطس وحروبها الداخلية

وعظمت الحروب واشتدت الفتن ولم تقطع بين يوحانان وشمعون لا صحوا ولا ليلا ولا نهارا وكان العازر بن حنانى وهو من الخوارج الثلاثة غائبا فرجع في ذلك الوقت. وكان هؤلاء الخوارج الثلاثة يحاربون بعضهم بعضا ويحاربون شعب اليهود أيضا حتى كانت أورشليم ميدان حرب متواصلة فكثرت القتلى في الشوارع والأزقة وفى نفس القدس ولم تعرف كميتهم وكثرت دماء المقتولين فأكتسبت الأرض دماء وكانت جثث القتلى تتساقط بعضها على البعض الآخر فأنتنت المدينة وكثرت بها الأمراض الوبائية وهكذا كان في المدينة أربع آفات عظيمة وهى القتل والحريق والجوع والمرض فكره الناس الحياة وتمنوا لأنفسهم الموت وسنة 70 ميلادية إذ كان تيطس يرغب في إنهاء حرب اليهود ليسير إلى أبيه وكان وقتئذ مقيما في قيصيرية مضى بستمائة فارس إلى أورشليم لينظر حصونها وأحوال المدينة فرأى أن أبوابها مغلقة فرجع إلى عسكره وكان قد بلغ قدومه مع قوما من الخوارج فكمنوا له في إحدى المواضع ولما وصل نهض الكمين إليه وجرت بينهما حرب فلم ينج من الهلاك إلّا بصعوبة كلية وبذلك الوقت شاهد من بسالة اليهود ما لم يكن ينتظره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت