فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 139

وكان انتغونوس المذكور مجتهدا بتعظيم سطوته في آسيا وإذ رأى بقية القواد ذلك اضطربوا وخافوا من إزدياد سطوته فنهضوا لمحاربته فأنتصر على جميعهم وذلك سنة 307 ق. م وأخذ قبل الجميع لقب ملك.

وسنة 301 ق. م حدثت بينهم وبين أنتيغونوس وابنه ديمتريوس وقعة مهولة في أفسس من آسيا الصغرى فدارت الدائرة على انتيغونوس وولده ديمتريوس وقتل أنتيغونوس فيها فأقتسم إذ ذاك قواد إسكندر مملكته إلى أربع ممالك (1) وكانت أورشليم تحت حكم سلوقس أحدهم الذى لقب بالغالب لانتصاره في 23 معركة ومنه سميت الدولة السلوقية. وقد أحسن هذا القائد التصرف مع اليهود وغيرهم وكان يكرم هيكل الإسرائيليين بالهدايا سنويا وفى مدة ملكه ذهب إليه قوم من اليهود الأشقياء وقالوا له أن في هيكل أورشليم من الذهب والفضة والجواهر النفيسة ما لا يقدّر ولا يليق وضعه إلّا في بيوت الملوك وكانوا يرغبونه في إحضار ذلك إلى بيته وسهلوا له أخذ ذلك فأستمالوه إلى رأيهم وأرسل أروزوس رجلا من أكابر رجاله وأمره أن يأتيه بكل ما في الهيكل من المال والجواهر فذهب حسبما أمر ولما وصل إلى أورشليم وعرف اليهود سبب حضوره خافوا واضطربوا ولا قاه حنينا الكاهن وشيوخ اليهود وأخبروه أنه لا يوجد شئ مما يطلبه فلم يصغ لهم وفى غد اليوم الثانى تقدم ليستولى على ما في الهيكل فلما دخله سمع صوتا هائلا فأنتزع

(1) من جملة قواد إسكندر أربعة قواد وهم بطليموس لاجوس. وكساندر وليسيماخوس وسلوقس. فبعد واقعة أفسس أقتسموا مملكته كساندر على مكدونية وبلاد اليونان.

وتملك ليسيماخوس تراقيا وبثينية وبعض أقسام آسيا الصغرى. وتملك سلوقس بقية آسيا من البحر الأسود إلى حدود النيل وسميت مملكة سورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت