فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 139

وإذ بلغ انتيوخوس انكسار قومه قصد أورشليم بجيش جرار عازما على أهلاك اليهود وخراب أورشليم فلم يتيسر له ذلك إذ مات في الطريق وذلك سنة 164 ق. م. أما يهوذا فلما فرغ من محاربة اليونانيين دخل أورشليم وهدم جميع المذابح التى بنيت بأمر انتيوخوس وأزال الأوثان وأمر بتطهير القدس وبتنظيفه وبنى مذبحا جديدا وجعل عليه حطبا وذبائح مطهرة وقد قال يوسيفوس أنه دعا إلى الله وطلب منه أن يظهر نارا على المذبح فأستجاب له وأظهر نارا من حجارة المذبح بقوته العظيمة وبقيت إلى خراب أورشليم ثانية.

أما أفطر بن انتيوخوس اليونانى الذى تولى الملك بعد أبيه فلما بلغه ما حل بقومه أرسل ابن عمه ليشاوس لمحاربة اليهودية ولما بلغ يهوذا قدومه سار بقومه للقائه فلما رأوهم عن بعد خافوا لكثرتهم وقد قال يوسيفوس أنه نظر يهوذا شخصا راكبا فرسا من نار ولباسه يلمع كالذهب وبيده رمح وهو متوجه نحو اليونانيين كأنه يحاربهم فعلم يهوذا أنه ملاك مرسل ليقويه فقوى قلبه وقلوب جيشه وهجموا على عسكر اليونانيي بالليل فقتلوا جماعة منهم وأوقع الله في قلوبهم الخوف فأنهزموا ملتجئين. ثم كاتب ليشاوس يهوذا في أمر الصلح فتم ذلك وأعطوا اليهود حرية الدين وهكذا انتهت الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت