فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 139

وكان له أمرأة قبل مريم أسمهما رسيس وكان لها ابن منه يسمى انتيبطرس وكان هيرودس قد أبعدها مع ابنها لشدة محبته لمريم امرأته فلما قتلها ارجع رسيس وأبنها وقرب انتيبطرس غليه وجعله ولى عهده من بعده فخاف انتيبطرس أن ينازعه أخواه في الملك بعد موت أبيه لأن أمهما كانت بنت أحد إجلاء الكهنة وأشراف الملوك وكانت رسيس من عامة اليهود وإذ كان يريد انتيبطرس أن يستريح من أخويه في حياة أبيه عزم على اختراع طريقة هلاكهما وفى ذات يوم قال لأبيه أن إسكندر وأرسطوبولوس يقولان أنهما أحق منى في الملك وهما يعاديانك ويريدان قتلك لأنك قتلت أمهما وقدمتنى عليهما ولم يزل يكرر هذا القول عليه إلى أن أثر فيه تأثيرا عظيما وحول التفاته عنهما.

وسنة 11 ق. م سار هيرودس على رومية وأخذ معه إسكندر ابنه ولما مثلا بين يدى أوغسطوس شكاه إليه وقال له أنه يعادينى بسبب أمه ويريد قتلى فقال له اوغسطس لما أحوجت أباك لأن يشكوك فقال إسكندر أيها الملك أننى لا أقدر أن أنكر حزنى على التى قتلت بريئة فأن الحيوانات تحن إلى أمهاتها وتحبها وتألفها وتحزن عليها وما أنا براض أن أكون محروما من الوالدين لكن أخى انتيبطرس يتفوه بذلك ليغضب أبى علىّ وعلى أخى ليقتلنا ويأخذ الملك له وكان إسكندر يتكلم ويبكى على فقد أمه فرق قلب أوغسطس وأمره أن يقبل رجل والده وكذلك والده قبله وأمره قيصر أن لا يقبل قول من يطعن بهما. ثم أن قيصر أكرم هيرودس بهدايا ثمينة فأقام في رومية أياما وعاد إلى أورشليم وأستحضر بنيه الثلاثة مع شيوخ اليهود وقال لهم أن الله قد وسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت