فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 139

نيرون قيصر هدية إلى بيت الله حسب ما كان ملوك رومية يفعلون فأخرج العازر تلك الهدايا وطرحها خارجا ومضى مع أصحابه وقتلوا القواد الذين جاءوا مع اغريباس وقتلوا من كان في أورشليم من الرومان ولم يعلم اغريباس بذلك لأنه كان مقيما مع عسكره خارج المدينة فلما علم شيوخ المدينة وأكابر الناس بذلك استعظموا الأمر وخافوا من عاقبته وكتبوا إلى اغريباس يعلمونه بذلك فأرسل إليهم قائدين ومعهما ثلاثة آلاف رجل فأسعفوا شيوخ المدينة وكانت حرب دامت سبعة أيام فظفروا بالعازر وأتباعه فانهزموا إلى فسحة الهيكل فتبعوهم وهناك جرى قتال عظيم فالتحمت السيوف والحراب بينهم واشتدت وكان مع أصحاب العازر جماعة يحملون سكاكين فدخلوا بين القوم والقوم لا يعلمون أن معهم سلاحا فقتلوا منهم خلقا كثيرا وهرب رجال اغريباس والشيوخ وأهل السلامة وأقاموا خارجا مع اغريباس. فقويت يد العزر وحرق قصر الملك وقصر أبيه واستولى على المدينة.

ولما رأى اغريباس ذلك ذهب إلى نيرون قيصر وأخبره بما جرى فغضب وكتب إلى كسبينا صاحب جيشه يأمره بالمسير مع اغريباس إلى القدس ليرد اليهود إلى طاعته وكان كسبينا في الشام راجعا منصورا من حرب العجم وقد بلغه ما فعله العازر من مخالفته قيصر فغضب من ذلك ولما جاء إليه اغريباس وأخبره بما أمره قيصر به عن مسيره معه لمحاربة اليهود فرح كسبينا بذلك لأنه كان يريد الأنتقام من اليهود فجمع عساكر كثيرة وسار مع اغريباس وحرق مدن اليهود التى كانت في طريقه وقتل أهلها ولما وصل إلى أورشليم لقيه العازر فتحاربا وكانت الغلبة لكسبينا واغريباس وبعد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت