فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 435

محمد الأشعري، وما منهما إلا عارف بأيام الناس، وأنسابهم وأشعارهم. وقرأت في كتاب مفيد لأخبار زبيد، تأليف الملك المكين أبي الطامي جياش بن نجاح، نصير الدين (1) ، مالك زبيد ما قالوا: لما كان في سنة تسع وتسعين ومئة، أتى إلى المأمون بن الرشيد بقوم من ولد عبيد الله (2) بن زياد (3) . فانتسب أحدهم واسمه محمد بن فلان بن عبيد الله بن زياد إلى زياد (4) ، وانتسب رجل منهم إلى سليمان بن هشام بن عبد الملك، ومن ولد هذا الرجل، الوزير خلف بن أبي الطاهر (5) ، وزير الأمير جياش بن نجاح. فقال المأمون لهذا الأموي: إن عبد الله بن علي بن العباس (6) ضرب عنق سليمان بن هشام، وأعناق ولديه في يوم واحد. فقال الأموي: أنا من ولد الأصغر، من ولد سليمان بن هشام (7) ، منا قوم بالبصرة في أفناء الناس، وانتسب له رجل إلى بني تغلب (8) ، واسمه محمد هارون، فبكي المأمون وقال: أنى لي بمحمد بن هارون (9) ـ يعني أخاه الأمين ـ ثم قال: أما الأمويان فيقتلان (10) ، وأما التغلبي فيعفى عنه، رعاية (11) لاسمه واسم أبيه. فقال ابن زياد: ما أكذب الناس يا أمير المؤمنين، إنهم يزعمون أنك حليم كثير العفو، متورع عن سفك الدماء (12) بغير حق، فإن كنت تقتلنا على (13)

(1) في خ: ظهير الدين.

(2) في الأصل: عبد الله.

(3) في كاي: من أعوان الأمويين؛ في ياقوت: بقوم من ولد زياد بن أبيه، وقوم من ولد هشام، وفيهم رجل من بني أمية؛ وفي خ: بني تغلب. (انظر حاشية: 98(كاي ) ) .

(4) في الجندي: إلى عبيد الله بن زياد بن أبيه.

(5) خريدة / ورقة: 276؛ حاشية: 39 هامش 1.

(6) في كاي: عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس.

(7) في الجندي: كان جدي صغيرا يومئذ لم يدرك.

(8) في خ: ابن وائل.

(9) في خ: أنى لي؛ وفي ياقوت مالي.

(10) في ياقوت: الأمويون والزياديون فيقتلون.

(11) في ياقوت: كرامة.

(12) في ياقوت: عن الدماء.

(13) في ياقوت: عن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت