فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 435

ذنوبنا، فإنا لم نخرج عن الطاعة (1) ، ولم نفارق في بيعتك رأي الجماعة، وإن كنت تقتلنا عن جنايات بني أمية فيكم، فالله تعالى يقول: [2] (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) (2) . فاستحسن المأمون كلامه، وعفا عنهم جميعا، وكانوا أكثر من مئة رجل، وأضافهم إلى أبي العباس الفضل بن سهل ذي الرياستين، وقيل إلى أخيه الحسن. فلما بويع لإبراهيم بن المهدي (3) ببغداد، في المحرم سنة اثنتين ومائتين، وافق ذلك ورود كتاب عامل اليمن بخروج الأشاعر (4) . وعك [3] ، عن الطاعة، فأثنى ابن سهل على [الزيادي وكان اسمه] (5) محمد بن زياد، وعلي المرواني والتغلبي، عند المأمون، وأنهم من أعيان الرجال، وأفراد الكفاة، وأشار بتسييرهم إلى اليمن، [فسير] (6) ابن زياد أميرا، وابن هشام وزيرا، والتغلبي حاكما ومفتيا. فمن ولد التغلبي محمد بن هارون، قضاة اليمن: بنو أبي عقامة (7) . ولم يزل الحكم فيهم متوارثا، حتى أزالهم علي بن مهدي (8) حين أزال الحبشة (9) [4] ، فخرجوا في الجيش الذي جهزه المأمون إلى بغداد، إلى محاربة إبراهيم بن المهدي. وحج ابن زياد ومن معه في سنة ثلاث ومئتين، وسار إلى اليمن، وفتح تهامة بعد حروب جرت بينه وبين العرب، واختط (10) زبيد [5] في شعبان سنة أربع ومائتين.

وفي هذا التاريخ مات الفقيه الإمام محمد بن إدريس الشافعي بمصر، رحمة الله عليه، وحج من اليمن جعفر مولى بن زياد، بمال وهدايا سنة

(1) في ياقوت: عن طاعة.

(2) سورة فاطر؛ آية: 18.

(3) في كاي: إبراهيم ابن الخليفة المهدي، عم المأمون الذي اغتصب عرش الخلافة.

(4) في ياقوت: الأعاشر، ولم يذكر عك: وهم عرب يسكنون بوادي زبيد (السلوك / دار / ورقة: 61)

(5) الزيادة من ياقوت.

(5) الزيادة من ياقوت.

(6) قلادة: 2 / مجلد 2 / ورقة: 635.

(7) عمارة / كاي: 92 ـ 100.

(8) يقصد بهم الدولة النجاحية (كاي) .

(9) بغية: ورقة: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت