فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 435

خمس ومائتين، ووصل (1) إلى العراق، وصادف المأمون بها، وعاد جعفر في سنة ست إلى زبيد ومعه ألف فارس [فيها] (2) من مسودة خراسان سبع مئة، فعظم ملك (3) ابن زياد، وملك (4) إقليم اليمن بأسره: الجبال والتهائم، وتقلد جعفر هذا الجبال، واختط بها مدينة يقال لها: المذيخرة بمخلاف ريمة الأشاعر [6] ذات أنهار وأشجار (5) واسعة. والبلاد التي كانت لجعفر تسمى إلى اليوم مخلاف جعفر (6) . والمخلاف عند أهل اليمن عبارة عن قطر واسع. وكان جعفر هذا أحد الكفاة الدهاة (7) ، وبه نمت (8) دولة ابن زياد، لأنهم (9) يقولون ابن زياد وجعفر (10) ، وهو الذي اشترط على عرب تهامة ألا يركبوا الخيل. وملك ابن زياد: حضر موت، وديار كنده [7] ، والشحر، ومرباطا، وأبين، ولحجا، وعدن، والتهايم إلى حلي. وبين حلي ومكة ـ حرسها الله ـ ثمانية أيام. وملك من الجبال الجند وأعمالها، ومخلاف المعافر، ومخلاف جعفر، وصنعاء، وصعدة ونجران، وبيحان، وواصل ابن زياد الخطبة لبني العباس، وحمل الأموال والهدايا السنية هو وأولاده من بعده، وهم إبراهيم ومحمد، هذا الذي هو أولهم، ثم ملك بعده ابنه زياد بن إبراهيم فلم تطل مدته، ثم ملك بعده أبو إسحاق بن إبراهيم وطالت مدته. فلما أسن، وبلغ الثمانين من الملك. تشعب عليه من دولته بعضها. فمن أظهر له بعض ما يكره: ملك صنعاء وهو من أولاد التبابعة [8] من حمير، واسمه أسعد بن أبي يعفر، ولكنه كان يخطب لأبي

(1) في ياقوت: سار.

(2) الزيادة من ياقوت.

(3) في ياقوت: أمر.

(4) في ياقوت: وتقلد.

(5) في ياقوت: رياض.

(6) أنباء / دار: 30.

(7) في ياقوت: وكان جعفر هذا من الدهاة الكفاة.

(8) في ياقوت: تمت.

(9) في ياقوت: ولذلك.

(10) في الأصل: ابن زياد وجعفره؛ وفي الجندي: كان يلقب ابن زياد بجعفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت