فهرس الكتاب
وتعشر، والمبنى (1) ، ورياح، والفحر. ثم تلتقي الجادة والساحلية، ويفترقان من السرين، وبينهما وبين مكة خمسة أيام، فأول ما يلقى الحاج من عمارته بين الرياضة، ثم سنجة الغراب، ثم الليث (2) ثم يرد الناس وادي يلملم [وهو ميقات أهل المدينة، وبه بئر من عمارته «ثم بئر أدام، وهي بئر روية] (3) ، طولها عشر أبواع، وعرضها خمسة أو ستة أبواع. ثم يفترق الناس، فمن أراد مكة، ورد من عمارته بيراد (4) ، ثم البيضا، ثم القوين (5) ، ثم مكة. ومن أراد عرفات ورد من عمارته، بئر بوادي الرحم، ثم نعمان، ثم عرفات. وله مسجد على جبل الرحمة بعرفات، رحمة الله عليه [16] .
وحدثني الفقيه أبو محمد عبد الله بن أبي القاسم (6) الأبار، وعليه قرأت مذهب الشافعي (1) ، قال: حدثه والده أبو القاسم. وحدثني بمثل ذلك عبد الرحمن بن علي العبسي، وحدثني المقري، الحسين بن فلان بن حسين بن سلامة، وما من هؤلاء إلا من ناهز عمره المائة. قالوا: كان الناس مزدحمين للصباح على حسين بن سلامة، حتى تقدم إليه إنسان فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، أمرني وبعثني إليك، لتدفع لي ألف دينار. قال حسين: لعل الشيطان تمثل لك. قال: بل الأمارة بيني وبينك: إنك مذ عشرين سنة، كل ليلة تصلي عليه مائة مرة. فبكى حسين بن سلامة وقال: أمارة والله صحيحة، لم يعلم بها إلا الله عز وجل، ثم دفع إليه ألف [17] دينار.
وحدثني الفقيه أبو علي بن طليق ـ وكان من الصالحين ومن العلماء الراجحين، يسكن مدينة المعقر ـ قال: حدثني أبوه، وجماعة من أسلافه ـ
(1) ذكر خ: المبنى والرياح، ولكن لا نعرف عنهما شيئا.
(2) في خ؛ بغية: الخبت، في صفة (120) ؛ ابن خرداذية (184) الليث.
(3) الزيادة من خ، وفي الأصل: وبه بئر روية.
(4) في خ: بير أدام؛ في ابن المجاور (131) : أيدام.
(5) في خ: بئر البيضا ثم القوين.
(6) في الأصل القسم.