فهرس الكتاب
وهم أهل بيت علم وعفاف ـ قالوا: تظلم إنسان إلى الحسين بن سلامة بهذا الوادي، وهو سائر في مدينة زبيد إلى الكدراء، وزعم أنه سرقت له عيبة (1) فيها ألف دينار، وقيل ألفا دينار، في وادي مور، وبعده من الوضع أيام، فأمر به حسين، فجلس معه مع خواصه (2) ، وقام إلى الصلاة [في جامع الكدراء] (3) ، فأطالها، ثم نام في المحراب. فلم يشعر إلا والناس يقرعون إليه من أطراف الجامع إلى المحراب، قال والدي: وكنت من أقرب الناس إليه فسمعته يقول لرجل من قواده تمض مع هذا الرجل إلى القرية الفلانية على الساحل، فتأخذ له من فلان بن فلان ماله، من غير أن تؤذيه، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم شفع إلي فيه، وأخبرني أنه ينتسب إليه، وهو صلى الله عليه وآله وسلّم الذي عرفني صورة الحال.
وأخبار حسين ومحاسنه باليمن مجلدات [بل مخلدات] (4) .
ثم انتقل الأمر بعد ذلك إلى طفل من آل زياد لا أعرف اسمه، وأظنه عبد الله، وكفلته عمة له، وعبد أستاذ اسمه مرجان من عبيد الحسين بن سلامة، واستقرت الوزارة لمرجان، وكان له عبدان من عبيد الحبشة، فحلان، رباهما في الصغر، وولاهما الأمور في الكبر. وأحدهما يسمى نفيسا، وهو الذي يتولى التدبير بالحضرة، والعبد الثاني يدعى نجاحا (5) وهو جد ملوك زبيد الذين أزالهم علي بن مهدي في سنة أربع وخمسين وخمس مئة. ونجاح هذا هو أبو سعيد الأحوالي (6) ، قاتل السلطان (7) علي بن محمد الصليحي (8) ، القائم باليمن، بالدعوة الفاطمية المستنصرية، وهو أيضا أبو الملك الفاضل العادل، أبي الطامي جياش. ولم يزل الملك في عقب جياش
(1) حقيبة من جلد.
(2) في خ: فاجلسه مع خواصه.
(3) الزيادة من خ.
(3) الزيادة من خ.
(4) قرة: ورقة: 21.
(5) الصليحيون: 99 ـ 100.
(6) في الأصل: الأمير.
(7) مؤسس الدولة الصليحية في اليمن (الصليحيون: 62 ـ 112) .