فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 435

هذا إلى التاريخ المذكور. كان نجاح يتولى أعمال الكدراء والمهجم ومور والواديين. وهذه الأعمال الأربعة جل الأعمال الشمالية عن (1) زبيد. ثم وقع التنافس بين نفيس ونجاح، عبدي مرجان على وزارة الحضرة. وكان نفيس عسوفا مرهوبا. ونجاح رؤوفا بالناس، عادلا على الرعايا، محبوبا إليهم، إلا أن مولاهما مرجان [كان] (2) يميل مع نفيس على مرجان. ونمى (3) إلى نفيس أن عمة ابن زياد مولاه، تكاتب نجاحا، وتميل إليه، فشكا نفيس ذلك من فعلها إلى مرجان فقبض مرجان عليها، وعلى ابن أخيها ابن زياد، وهو آخر القوم، ومنه زالت دولة بني زياد باليمن، وانتقلت إلى عبيد عبيدهم (4) فيكون [حكم] (5) دولة بني زياد باليمن مائتي سنة وخمس (6) سنين، لأنهم اختطوا زبيد سنة أربع ومائتين وزالت عنهم سنة تسع وأربع مئة (7) .

ثم إن مرجانا لما قبض على مولييه عبد الله (8) وعمته، دفعهما إلى نفيس، فبنى عليهما جدارا، وهما قائمان يناشدانه الله عز وجل، حتى ختمه عليهما. وكان (9) بنو زياد، لما اتصل بهم اختلال الدولة العباسية من قتل المتوكل (10) ، وخلع المستعين (11) ، تغلبوا على ارتفاع اليمن وركبوا [18] بالمظلة (12) ، وساسوا قلوب الرعايا ببقاء الخطبة لبني العباس. فلما قتل نفيس، ابن مولاه: عبد الله (13) ، وعمته، تملك وركب بالمظلة وضرب السكة باسمه.

(1) في خ: غير.

(2) زيادة اقتضاها السياق.

(3) نمى الحديث إلى فلان، ارتفع إليه وعزى، كما يأتي معتديا: نمى فلان الحديث إلى فلان.

(4) في خ: إلى عبيدهم.

(2) زيادة اقتضاها السياق.

(5) في الأصل: ثلاث.

(6) صحة حكم الزياديون هي: 205 سنة لأنهم حكموا من (204 ـ 409 ه‍.) .

(7) في الأصل: إبراهيم.

(8) في الأصل: وكانت.

(9) 247 ه‍.

(10) 252 ه‍.

(11) حاشية 18 (كاي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت