فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 435

إلى صنعاء حرسها الله بعد دخوله إلى زبيد، فأقام بها اثنتي عشرة سنة (1) لا يريم (2) عنها.

ومن أخبار مقتل الداعي علي بن محمد الصليحي، وهو يوم السبت اليوم الثاني عشر من ذي القعدة سنة (ثلاث وسبعين) وأربع مئة (3) ، وقيل في سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وهي رواية صحيحة [31] ، ثم ولى السلطان (4) الداعي المظفر في الدين، وليّ أمير المؤمنين، علي بن محمد، أعمال الحصون والجبال لقوم يثق بهم، وأخذ الملوك الأكابر في صحبته، وأخذ معه زوجته الحرة أسماء بنت شهاب أم الملك المكرم، وعزم على التوجه إلى مكة حرسها الله تعالى، وولى ابنه المكرم: صنعاء واستخلفه (5) . وتوجه في ألفي فارس، ومن آل الصليحي مائة وستون، حتى إذا كان بالمهجم، ونزل في ظاهرها بضيعة يقال لها أم الدهيم، وبئر أم معبد، وخيمت عساكره والملوك التي معه من حوله، مثل معن و (علي) (6) بن معن، وابن الكرندي، وابن التبعي، ووائل بن عيسى الوحاظي، ونظراءهم من الملوك الذين أخذهم الصليحي خوفا منهم أن يثوروا بعده على البلاد. ولم يشعر الناس وهم مرتبون في أحوالهم متفرقون في أنديتهم، وانكشف الخبر عن قطع رأس السلطان (7) علي وأخيه عبد الله بن محمد الصليحي، وأحيط بالناس فلم ينج منهم أحد، وانتقل (الأمر) إلى سعيد بن نجاح الأحوال، ورماهم بالحراب، وأبقى على وائل بن عيسى الوحاظي، وعلي بن معن، وابن الكرندي، وقتل من بقي، وسبى أسماء بنت شهاب أم

(1) كانت موقعة الزرائب سنة 450 (عيون: 7/ 14) . ولما كان الصليحي قد قتل سنة 459 كما ذكر (عيون: 7/ 88؛ كفاية: 49؛ أنباء / دار 41؛ السجلات رقم 40) ، فإن خبر إقامته 12 سنة في زبيد بعد موقعة الزرائب خبر غير صحيح. (حاشية: 30) .

(2) في الأصل: لا يبرح عنها.

(3) راجع حاشية: 31 (كاي) والتعليق عليها.

(4) في الأصل: الأمير.

(5) خريدة: 2 / ورقة: 279.

(6) الزيادة من سلوك / دار.

(7) في الأصل: الأمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت