فهرس الكتاب
يرغب في الحياة فلا يكن معنا). إلى أن صفا له من الخلفاء ألف وست مئة فارس (1) وعاد عنه ألف وأربع مئة، (7) .
وحدثني الشيخ الفقيه المقرئ سليمان بن ياسين قال: حدثني الشيخ محمد بن علية قال: كنت في مسجد التريبة يوم الجمعة عند طلوع الفجر، وقد دخل أهل البوادي إلى زبيد، وتحصنوا بها من خوف العرب، وكنت قد بلغت في الختمة إلى سورة (وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ) ، ولم يكن لي شغل في ليلتي تلك إلا التلاوة إلى حيث بلغت من الختمة. والمسجد محمول في قفرة من الأرض فإذا أنا بفارس يهولني، وأنا لا أتحققه لغطاط الأرض وبقايا الغبش، فركز رمحه، وأسنده إلى الجناح الغربي الذي أنا فيه. ثم نزل فصعد إلى شخص، ما رأيت من ولد آدم أتم منه خلقة، ولا أحسن منظرا، وروائحه روائح الملوك.
ثم قام إلى جانبي فصلى، ولم يلبث الصباح أن تجلى، وإذا رمحه إمبوبة من اليراع الكولمي (2) ، ولا تلتقي عليه الكفان (3) ، والفرس مثل البعير، ثم قال لي: اختم حزبك، فختمت، وهو مصغ إلى التلاوة، وأمرني أن أدعو عند الختم، ففعلت، وهو يؤمن على الدعاء، وإذا الخيل قد أقبلت عند طلوع الشمس أرسالا وحزقا (4) ، من هجول (5) ذلك الخبت (6) ، وكل رعيل (7) منهم يسلم عليه ويقف، وكانت (8) تحيتهم له:
(1) في الجندي: ثلاث آلاف؛ في عيون: 7/ 99 (عشرة آلاف بين راجل وفارس) ؛ راجع حاشية: «7» تعليق جديد.
(2) الكولمي نسبة إلى بلدة كلم والمعروفة الآن باسم كيلون على ساحل ملبار (ابن خرداذبة 62(كاي ) ) .
(3) في الأصل: لا تلتقي عليه من الكفان.
(4) في الأصل وحرفا؛ الحزق هو الجماعة من الناس.
(5) الهجل: المطمئن من الأرض والجمع أهجال وهجال وهجول.
(6) الخبت: ما اطمأن واتسع من الأرض والجمع أخبات وخبوت ..
(7) رعيل: اسم كل قطعة متقدمة من خيل أو رجال أو طير والجمع رعال.
(8) في الأصل: وكان.