فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 435

ارتفاع عدن في تلك السنة، وكان مائة ألف دينار، ووهبت للآخر حصني كوكبان وحوشان ومخلافيهما، وليسا دون ارتفاع عدن.

ثم دخل الجيش أرسالا، وهي في الطاق لا تستر وجهها، وتلك عادتها في أيام زوجها. لسمو قدرها عما يحتجب عنه النساء، ثم تقدم المكرم فأمر بإنزال الرأسين (1) وبنى عليهما مشهدا، وأنا أدركت مشهد الرأسين. ويقال: إن أسماء بنت شهاب قالت للمكرم حين سفر عن وجهه (2) : من كان مجيئه كمجيئك، فما أبطأ ولا أخطأ. ولم يكن قولها في كتابها: أنا حاملة من العبد صحيح (3) ، وإنما أرادت أن تثير حفيظته.

ونادى منادي المكرم يومئذ برفع السيف بعد الفتح، وقال للجيش: اعلموا أن عرب هذه الناحية يستولدون الجوار السود، فالجلدة السوداء تعم العبد والحر، ولكن إذا سمعتم من يسمي العظم عزما، فهو حبشي فاقتلوه، ومن سماه عظما فهو عربي فاتركوه، ثم تولى خاله مالك (4) بن شهاب أعمال تهامة على جاري عادته، وارتحل إلى صنعاء بأسماء بنت شهاب قرير العين بالظفر (8) . وأدركت أهل زبيد، إذا شتم السوقي صاحبه قيل له: أتشتم (5) الرجل؟ فيقول الشاتم: الرجل والله (هو) (6) الذي أخذ أمه من زبيد، وقتل من الحبشة عشرين ألفا دون أمه، لعمري إن هذا هو الرجل حقا [33] ، ثم أن المكرم أعطى خاله مالك (7) بن شهاب ولاية زبيد وما معها ... (8) لابن شهاب في هذه الكرة، (و) أحمد بن سالم العامل ووافده ارتفاع تهامة، ففرقت أسماء على وفود العرب معظمه، فنتف أحمد بن سالم

(1) خريدة: 2/ 270.

(2) في الأصل: وجه.

(3) في الأصل: صحة.

(4) في الأصل: أسعد والأصح مالك (نزهة: 1/ 101) .

(5) في الأصل: كشتم.

(6) زيادة لاستقامة المعنى.

(7) في الأصل: أسعد والأصح مالك (نزهة: 1/ 101) .

(8) بياض في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت