فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 435

كأحد من هذا الجيش لأنكما موتوران، ومولاتنا أخت أحدكما، وابنة (أخي) (1) الآخر. وسار المكرم في القلب وانطوى العسكر (فاصطدم الجيش) (2) ، والتقى القوم، فقاتلت الحبشة التي كانت في القلب، وانطوى جناحها (3) ، فانكسرت الأحبش (4) ، وقتلوا قتلا ذريعا، وهرب سعيد بن نجاح الأحول، ومن معه إلى دهلك (5) وجزائرها، ولم يزل القتل في الناس إلى صلاة الظهر (6) على باب المدينة.

ثم كان أول فارس وقف تحت الرأسين المصلوبين، وتحت طاقة (7) أسماء بنت شهاب، ولدها المكرم أحمد بن علي الصليحي، فقال لها المكرم وليست تعرفه: أدام الله عزك يا مولاتنا. فقالت: مرحبا بأوجه (8) العرب، فسلم عليها صاحباه مثل سلامه. ثم سألت: من هو؟ فقال لها: أنا أحمد بن علي بن محمد: قالت: إن أحمد بن علي في العرب كثير، فاحسر لي وجهك حتى أعرفك، فحسر الحديد (9) عن وجهه (10) فقالت:

مرحبا بمولانا المكرم. وفي تلك الحالة أصابه الهواء فارتعش واختجلت بشرة وجهه، وعاش عدة سنين. وهو ينتفض وتتحرك بشرة وجهه. ثم قالت له: من صاحباك (11) ، فسماهما لها. فوهبت لأحدهما

(1) الزيادة من خ.

(2) الزيادة من خ ومن خطط.

(3) في خ. فانطوى عليهم الجناحان.

(4) في الأصل: الأجوش.

(5) تاريخ ثغر عدن: 2/ 8.

(6) ظهر يوم الاثنين 29 صفر سنة 460 ه‍.

(7) طاق، في أنباء / الرداد 41.

(8) في الأصل: يا وجه.

(9) في سلوكه: فحسر عن لثامه؛ وفي خ: فرفع المغفر، وفي أنباء / دار 41: فنزع المغفر.

(10) في الأصل: وجه.

(11) في الأصل: صاحبيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت