فهرس الكتاب
ومن أخبار سبأ بن أحمد الداعي ما حدثني به الفقيه أبو عبد الله الحسين بن علي البجلي، عن أبيه، وكان يسكن بذي جبلة، وهو من خواص الداعي سبأ بن أحمد قال: لما مات المكرم بن علي، عن الحرة الملكة السيدة بنت أحمد، خطبها الداعي سبأ بن أحمد، فكرهت ذلك. فجمع العساكر، وسار من أشيح، يريد حربها بذي جبلة، فجمعت هي أيضا جنودا أعظم من جنوده، وتصاف العسكران، وشب الحرب بينهما أياما. ثم قال له أخوها لأمها، سليمان بن عامر الزواحي (1) والله لا أجابتك إلى ما تريد، إلا بأمر الإمام المستنصر بالله، أمير المؤمنين. فترك سبأ بن أحمد، الداعي الأوحد المنصور قتالها، ورجع إلى أشيح، وسير إلى الإمام المستنصر بالله. رسولين هما: القاضي (أبو عبد الله) (2) حسين بن إسماعيل الأصبهاني، وأبو عبد الله الطيب. فكتب الإمام المستنصر بالله إليها في أثناء المكاتبات ثلاثة سطور يأمرها فيها بنكاح الداعي سبأ بن أحمد (وسير إليها) (3) أستاذا له يعرف بحامل الدواة (4) ، وينعت بيمين الدولة (5) ، برسم الدخول على الحرة الملكة. قال البجلي: وكنت فيمن بعثه الداعي سبأ بن أحمد من حصن أشيح إلى ذي جبلة، صحبة الرسولين والأستاذ، الواصلين من القاهرة المعزية. فحين دخلنا على الحرة الملكة السيدة بنت أحمد، وهي بدار العز من ذي جبلة، تكلم الأستاذ وهو واقف بين وزرائها، وكتابها، وأهل دولتها قيام لقيامه فقال: أمير المؤمنين يرد (السلام) (6) على الحرة الملكة، السيدة الرضية الزكية وحيدة الزمن. سيدة ملوك (اليمن) (7) . عمدة الإسلام ذخيرة الدين. عصمة المسترشدين. كهف المستجيبين. ولية
(1) ذلك لأن الرداح أم السيدة كانت قد تزوجت من الداعي عامر بن سليمان الزواحي فأنجبت سليمان هذا، فهو أخو الملكة لأمها.
(2) الزيادة من خ.
(3) خطط: 1/ 449.
(4) في الأصل: حامل المدية والتصحيح من أنباء / دار: 43؛ عيون: 7/ 143.
(5) في الأصل: يمن الدعوة والتصحيح من نفس المصدرين السابقين.
(6) زيادة من (كاي) .
(7) في الأصل: الزمن، والتصحيح من أنباء / دار: 43.