فهرس الكتاب
قومه. فانكفت أكف خولان عن ذلك البسط. ثم أن ابن نجيب الدولة غزا أهل وادي ميتم [52] وزبيد. وعز أهل السلة، فأمنت البلاد، ورخصت الأسعار، وانكف الذعر وقبض يده عن أعمال الناس، وعدل فيهم، وأقام الحدود، وعز به جانب الحرة الملكة. وانقمع أهل اليمن عن الطمع في أطراف بلادها، واستخدم من بني حماس وسنجان: ثلاث مئة فارس، وقدم (1) عليهم الطوق الهمداني (2) .
ولما مات الأفضل (3) سنة خمس عشرة وخمس مئة، قواه المأمون (4) وشد أزره. وكتب إليه بالتفويض وبسط يده ولسانه، وسير إليه المأمون أربع مئة قوس أرمني (5) ، وسبع مئة أسود (6) وسكن الجند (7) وهي وطيئة للحافر، متوسطة في الأعمال. فضاق (8) الأمر على سلاطين الوقت وهم: سليمان وعمران ابني (9) الزر، ومنصور بن المفضل بن أبي البركات، وسبأ بن أبي السعود، ومفضل بن زريع.
وفي سنة ثمان عشرة (10) ، غزا (11) زبيد (فقاتل أهلها على باب القرتب) (12) . والوزير يومئذ من الله الفاتكي، وكان (13) عشرة رماة من
(1) في الأصل: قوم؛ التصحيح من عيون: 7/ 183.
(2) نزهة: 1/ 67؛ وفي قلادة: 2/ 2 / 666: اشتد بهم جانبه.
(3) أخبار مصر: 2/ 70؛ التعليق على حاشية: 43 (كاي) .
(4) يقصد بذلك المأمون البطائحي وزير الآمر الفاطمي من سنة 515 إلى سنة 519 (اتعاظ: 383 ملحق 13) .
(5) أي أربع مئة من الأرمن حاملي الأقواس.
(6) عيون: 7/ 182.
(7) في خ: وأمرته السيدة أن يسكن الجند.
(8) في الأصل: فضاق به الأمر.
(9) في الأصل: ابنا.
(10) أي ثمان عشرة وخمس مئة.
(11) في الأصل: دخل، والتصحيح من خ.
(12) الزيادة من خ.
(13) في الأصل: كانت.