فهرس الكتاب
أصحاب ابن نجيب الدولة قد استأمنوا إلى أصحاب زبيد، ولما تزاحف الناس في الحرب، رمى رجل من العشرة المستأمنة بسهم، فلم يخطئ أنف الفرس الذي عليه ابن نجيب الدولة، فسقط علي بن إبراهيم إلى الأرض حتى شت به الفرس، فانهزم عسكره، فقتل السودان بأسرهم، ولم ينج من الأرمن سوى خمسين، وكانوا أربع مئة قوس.
وأما الداعي، فقاتلت عليه همدان أشد قتال حتى أردفه منهم رجل يقال له السباعي (1) ، وجاهدت عنه من همدان خمسة عشرة فارسا، أحدهم الطوق، وعار (2) فرس ابن نجيب الدولة من الوقعة، صلاة الظهر يوم الجمعة، فأصبح يوم السبت في مدينة الجند، وبينها وبين زبيد أربعة أيام، أو ثلاثة للمجد، ولم يمس الخبر إلا بذي جبلة. بأن ابن نجيب الدولة قتل بزبيد ثم وصل الداعي إلى (3) الجند. بعد أربعة أيام، وركب إلى ذي جبلة، واجتمع بالحرة. فارتاش (4) ، وعادت حاله. فغزا بلاد سليمان بن أبي الزر، أربعة أشهر ثم تهادنا، وعاد إلى الجند. ثم غزا آل الزريع إلى الجوة (5) ، فالتقى معه المفضل (6) ابن زريع بحمى بني سلمة (7) . فطعن ابن نجيب الدولة، وكان جعد الفراسة (8) ، فسقط إلى الأرض، فطعنه عبد لمسعود بن زريع (9) ، يقال له مسافر، وحمل الطوق الهمداني على مسافر فقتله، ووقف عند ابن نجيب الدولة حتى ركب. وعاد ابن نجيب الدولة إلى الجند، وكان جوشنه (10) قد سقط، ووقع على الأرض في هذه المعركة. فقال مفضل بن
(1) في الأصل: الساعي.
(2) عار الفرس أي انقلب وذهب ههنا وههنا (صحاح / عار) .
(3) في الأصل: من.
(4) راشه المرض يروشه يعني أضعفه.
(5) ياقوت: 3/ 179.
(6) في الأصل: مع ابن المفضل.
(7) في الأصل: بالحملة بني سلمة.
(8) أي لم يكن فارسا.
(9) يلي ذلك: يقال له زريع.
(10) درعه.