فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 435

زريع في ابن نجيب الدولة لما سقط جوشنه:

مضى هاربا ناسيا جوشنه ... مخافة يام بأن تطعنه ...

وليس من الموت ينجي الفرار ... كذاك ترى الأنفس الموقنة [53]

وفي سنة تسع عشرة [وخمس مئة] (1) ساءت سيرته (2) على الملكة الحرة وقال: قد خرفت، واستحق عندي أن يحجر عليها. فعند ذلك وصل إليها السلاطين الستة: (3) سليمان وعمران ابنا الزر، وسبأ بن أبي السعود، وأبو الغارات، وأسعد بن أبي الفتوح، والمنصور بن المفضل. واستأذنوها في حصار ابن نجيب الدولة في الجند، فأذنت لهم. وكانت الجند مسورة، ومعه فيها من همدان أربع مئة فارس منتقاة.

فجاءته السلاطين في ثلاثة آلاف فارس، وثلاثة آلاف راجل (4) ، وأحاطوا به. وكانت مع ابن نجيب الدولة في الجند فرسان، كل فارس منهم (5) يعد بمئة فارس، منهم: الطوق بن عبد الله، ومحمد بن أحمد بن عمران بن الفضل بن علي اليامي، وعبد الله بن عبد الله (6) ، الذي ولي الدعوة بعد ابن نجيب الدولة، وهو من بني الصليحي، ومنهم علي بن سليمان الزواحي (7) ، وأبو الغيث بن سامر، ومحمد بن الأعز. وعاش إلى أن ذبحه ابن مهدي غدرا، ومنهم الفريدين.

ولما اشتد الحصار على ابن نجيب الدولة، وهو في أشد التعب، كتبت الحرة الملكة على جاري العادة منها إلى عمرو بن عرفطة الجنبي، فأتاها (8) فخيم في ذي جبلة، وبعثت إلى وجوه القبائل ففرقت فيهم عشرة

(1) زيادة لاستقامة المعنى.

(2) في الأصل: عشرته؛ وفي خ: سيرته.

(3) في الأصل: أربعة.

(4) في خ: 30 ألف.

(5) في الأصل: منهما.

(6) في نزهة: 1/ 70 ـ علي بن عبد الله.

(7) في الأصل: الرواحي.

(8) في الأصل: فأتاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت