فهرس الكتاب
وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ, وَلَا تَأْذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ, وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ» [1] .
قال الإمام النووي: قَوْله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تَصُم المَرْأَة وَبَعْلهَا شَاهِد إِلَّا بِإِذْنِهِ) هَذَا مَحْمُول عَلَى صَوْم التَّطَوُّع وَالمَنْدُوب الَّذِي لَيْسَ لَهُ زَمَن مُعَيَّن [2] .
وكذلك لا تأذن لأحد في بيت زوجها إلا بإذنه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ... وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه ... » الحديث [3] .
يقول النووي: وَالمُخْتَار أَنَّ مَعْنَاهُ أَلَّا يَأْذَنَّ لِأَحَدٍ تَكْرَهُونَهُ فِي دُخُول بُيُوتكُمْ وَالْجُلُوس فِي مَنَازِلكُمْ سَوَاء كَانَ المَأْذُون لَهُ رَجُلًا أَجْنَبِيًّا أَوْ اِمْرَأَة أَوْ أَحَدًا مِنْ مَحَارِم الزَّوْجَة. فَالنَّهْي يَتَنَاوَل جَمِيع ذَلِكَ [4] .
ومن الإحسان إلى الزوج أن لا تترفع المرأة عليه لأنه قيمها قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [سورة النساء: 34] .
(1) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب ما أنفق العبد من مال مولاه، برقم: (1026) .
(2) شرح صحيح مسلم للنووي، المجلد الثالث، 7/ 115.
(3) جزء من حديث رواه مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، برقم: (1218) .
(4) شرح صحيح مسلم للنووي، المجلد الثالث، 8/ 188.