فهرس الكتاب
-مما يوجب سخط الله، إلا أن يتغمدها بعفوه [1] .
فقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على تلبية نداء الزوج لزوجته وإن كانت في أصعب الأعمال وأشقها, فأمرها أن تأتيه وإن كانت تخبز على التنور؛ فعن طَلْقِ بنِ عَلي - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ الله: «إذَا الرجل دعا زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَلْتَأْتِه، وإنْ كانَتْ عَلَى التَّنُّورِ» [2] .
أو كانت على قتب, فعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْتُجِبْ، وَإِنْ كَانَتْ عَلى ظَهْرِ قَتَب ٍ» [3] .
قال المناوي: قال أبو عبيدة: كنا نرى أن معناه وهي تسير على ظهر بعير فجاء التفسير في حديث: إن المرأة كانت إذا حضر نفاسها أقعدت على قتب فيكون أسهل لولادتها نقله الزمخشري وأقره، والقصد الحث على طاعة الزوج حتى في هذه الحالة، فكيف غيرها [4] ؟
ولذلك نهيت المرأة عن صيام التطوع إلا بإذن زوجها كما في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَصُم المَرْأَةُ
(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري للعسقلاني، 10/ 267.
(2) سنن الترمذي، كتاب: الرضاع، باب: حق الزوج على المرأة، برقم: (1160) ، وقال الترمذي: حديث حسن، وصححه الشيخ الألباني، صحيح سنن الترمذي، 1/ 340، برقم: (927) .
(3) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب: النكاح، باب: حق الزوج على المرأة، برقم: (7660) . وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا محمد بن ثعلبة بن سَواء.
(4) فيض القدير للمناوي، 1/ 344.