بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» [1] .
-وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن إيمان العبد لا يكمل إيمانًا كاملًا حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه، فعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - عَن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ أَوْ قَالَ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» [2] .
-وأن من يحسن إلى جاره فهو من خيار الناس؛ فعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ الله خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ, وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ الله خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» [3] .
-ومن السعادة أن تجد جارًا صالحًا؛ فعَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ: الجَارُ الصَّالِحُ, وَالمَرْكَبُ الهَنِيءُ, وَالمَسْكَنُ الْوَاسِعُ» [4] .
-وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جار السوء فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة، فإن جار البادية يتحول» [5] .
(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب: الحث على إكرام الجار، برقم: (48) .
(2) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب: الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب .. ، برقم: (45) .
(3) جامع الترمذي، كتاب البر والصلة، باب: ما جاء في حق الجوار، برقم: (1944) و قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
(4) مسند أحمد، مسند المكيين، برقم: (3/ 407) . وقال المنذري: رواته رواة الصحيح. (ينظر: الترغيب والترهيب للمنذري 5/ 45) .
(5) رواه ابن حبان في صحيحه، (ينظر: الترغيب والترهيب للمنذري 5/ 38) .