أيضا: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [سورة النحل: 128] ففيه فضيلة التقوى والإحسان، حيث ينال بها العبد معية الله، ومعلوم إذا كان الله معك ينصرك، ويؤيدك.
-كما أن المحسن محبوب عند الناس: فإذا أحب الله العبد أحبه جبريل، وأحبه جميع الناس، كما جاء في الحديث عَن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ الله الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ, فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ. فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأرض» [1] .
-كما أن رحمة الله قريب من المحسن: إن الإحسان يجلب رحمة الله عزوجل، كما قال تعالى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [سورة الأعراف: 56] .
-كما أن المحسن يكون سليم الصدر، وهذا سبب دخول الجنة: فإذا كان الإنسان يحسن مع الله ومع الناس بل مع الحيوانات والجمادات يكون صدره سليما من الغل والحسد والكبر لإخوانه وهو سبب دخول الجنة، كما جاء في الحديث: عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ, فَطَلَعَ رَجُلٌ مِن الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ، قَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ, فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ, فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ المَرَّةِ الْأُولَى, فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ
(1) صحيح البخاري، كتاب بدأ الخلق، باب ذكر الملائكة، برقم: (3209) .