الصفحة 2 من 24

أي سهلة تستقرون عليها. والذلول المنقاد الذي يذل لك والمصدر الذل وهو اللين والانقياد. أي لم يجعل الأرض بحيث يمتنع المشي فيها بالحزونة والغلظة. وقيل: أي ثبتها بالجبال لئلا تزول بأهلها، ولو كانت تتكفأ متمائلة لما كانت منقادة لنا. وقيل: أشار إلى التمكن من الزرع والغرس وشق العيون والأنهار وحفر الآبار. (فامشوا في مناكبها) هو أمر إباحة، وفيه إظهار الامتنان. وقيل: هو خبر بلفظ الأمر، أي لكي تمشوا في أطرافها ونواحيها وآكامها وجبالها (1) وان الله تعالى هو مرسل الأنبياء ليعلموا الناس الحق ويرشدوهم الى الطريق المستقيم، فلا يمكن للناس ان تعرف مراد الله والعبرة من خلقهم وأين الذي احل لهم وما هو الذي حرم عليهم فاصطفى الله تعالى من البشر ليكونوا رسلا من عند الله اليهم، لكن حصل ان الناس اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر فالذي اتبع هدى الله ورسالاته هدي الى الصراط المستقيم ومن خالف فقد اهوى بنفسه الى دار الهوان، فعلى مر الازمان ارسل الله تعالى انبياءه وارسل معهم الكتب السماوية وهي كلام الله تعالى بأوامره ونواهيه الى البشر فمن الناس من اطاع ومنهم من ضل، الى ان ارسل الله تعالى نبيه محمد صل الله عليه وسلم الى كافة الناس بشيرا ونذيرا وداعيا الله الى بإذنه وسراجا منيرا، فبين تعاليم الله تعالى وبين الذي احل لنا وحرم علينا، فوجب علينا تبليغ رسالته صل الله عليه وسلم فارتأيت ان اكتب في هذا بحثي عن نشأة الدين وتطوره بين المنظور الإسلامي والغربي، واهي اهم الفرق والنحل التي شذت عن هذا الطريق وسأذكر بعض الأسباب التي أدت لذلك، وارجوا من الله ان اوفق واسدد في كتابتي لهذا البحث، انه ولي ذلك والقادر عليه.

الطالب

علي خالد ياسين المشهداني

حرر هذا البحث في 4 رمضان الموافق لسنة 1441 هجري

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.تفسير القرطبي 563

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت