المطلب الثاني
كيف عالج القران قصة خلق ادم
وأن التوحيد هو الأصل
عندما ذكر الله تعالى قصة ادم بعدة مواضع من القران وذكر الذي حصل لآدم عليه السلام ولزوجه ذكر الله تعالى ان الناس كانوا موحدين له لقوله تعالى"وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" (1) فكان الناس من بعد ادم عليه السلام على دين التوحيد لله تعالى دين الإسلام منقادين لله تعالى خاضعين له لكن بعد مرور الأعوام والسنون عليهم ازل الشيطان من ذرية ادم فأغواهم بعبادة غير الله تعالى وحادهم عن المنهج السليم والقويم الذي فطر الله تعالى الناس عليه فجعلوا أناس مثلهم يعبدوهم ويحسبون انهم يتقربون الى الله تعالى بعبادتهم إياهم، فارسل الله تعالى الرسل لكي يرجعوا الناس الي الطريق القويم ويخبروهم ان الله جامع الناس الى يوم القيامة فيوفى كل ذي حقٍ حقه، ومن ظلم وكفر فسيحاسب على فعلته، فكان احد اسباب ارسال الله تعالى الأنبياء الى البشر حتى لا يقول الناس عذبنا الله تعالى وعاقبنا على شيء لم نكن نعلم به قال الله تعالى"رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا" (2) فما كان الله ليعاقب قوم وما ارسل اليهم من يرشدهم الى طريق الحق، لان الله تعالى لا يريد ان يعذب الناس من دون سبب حاشا، بل يرسل اليهم رسول يرشدهم ويهديهم لكن الكثير من الناس كذبوا الرسل بل وحتى قتلوهم فقط لانهم يدعوهم الى عبادة الله الواحد الاحد وترك كل ما يعبد من دونه عز وجل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.سورة يونس اية 19
2.سورة النساء 165