الصفحة 6 من 24

فقال تعالى"وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" (1) فامر الله تعالى ادم وزوجته ان يأكلا من أي مكان من الجنة ويرتعا فيها حيث شاءا، لكنه نهاهم عن شجرة محددة فقال لا تأكلا منها فإنها محرمة عليكم، فوسوس لهما الشيطان وقال لهما"فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى" (2) فأغواهم الشيطان فأكلا من الشجرة التي حرمت عليهم، فما كان من الله تعالى الا ان عاقبهم وخرجهم من الجنة وانزلهم الى الأرض، فتاب بعدها ادم وحواء على الفعل الذي بدر منهم لقوله تعالى فتاب عليهم، قال الامام القرطبي في تفسيره: واختلف أهل التأويل في الكلمات فقال ابن عباس والحسن وسعيد ابن جبير والضحاك ومجاهد هي قوله"ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، وعن مجاهد أيضا: سبحانك اللهم لا إله إلا أنت ربي ظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم وقالت طائفة: المراد بالكلمات البكاء والحياء والدعاء. وقيل الندم والاستغفار والحزن قال ابن عطية: وهذا يقتضي أن آدم عليه السلام لم يقل شيا إلا الاستغفار المعهود."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.سورة البقرة الآيات 35 - 36 - 37

2.سورة طه اية 120

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت