الصفحة 13 من 24

المطلب الرابع

موقف الإسلام من اليهود والنصارى

بعد ان ذكرنا موقف الاقوام السابقة وتكذيبهم بأنبياء الله تعالى وبأياته يجدر بنا ان نذكر ما هو موقف الإسلام من اليهود والنصارى، سنشرع بالبدء أولا باليهود؛ ان الديانة التي تسمى اليهودية هي ديانة من صنع البشر، ان اليهودية من التهود أي التوبة وقيل هي نسبة الى يهوذا كما ذكره القرطبي رحمه الله، ان الكتاب الذي بين ايدي اليهود في يومنا هذا الذي يسمى التلمود والتلمود"كلمة مشتقة من الجذر العبري"لامد"الذي يعني: الدراسة والتعلم كما في عبارة"تلمود توراه"، أي:"دراسة الشريعة"، والتلمود من أهم الكتب الدينية عند اليهود، وهو الثمرة الأساسية للشريعة الشفوية، أي تفسير الحاخامات للشريعة المكتوبة التوراة ويخلع التلمود القداسة على نفسه باعتبار أن كلمات علماء التلمود كان يوحي بها الروح القدس نفسه (روح هقودش) ، باعتبار أن الشريعة الشفوية مساوية في المنزلة للشريعة المكتوبة، والتلمود مصنف للأحكام الشرعية أو مجموعة القوانين الفقهية اليهودية، وسجل للمناقشات التي دارت في الحلقات التلمودية الفقهية اليهودية حول المواضيع القانونية (هالاخاه) ، والوعظية (أجاداه) وقد أصبح التلمود مرادفًا للتعليم القائم على أساس الشريعة الشفوية (السماعية) ، ويتبين من ذلك أن التلمود يشبه التفسير، إذ هو الشريعة والقانون الذي تلقاه الحاخامات الفريسيون من اليهود شفاهًا، ودونوه سرًا جيلًا بعد جيل، ولذلك فهو مقدس عند الفريسيين (وهم أكثر اليهود الآن) ، ومنه تلمود بابل الذي شرحه البابليون، وتلمود فلسطين الذي شرحه الفلسطينيون، وباقي فرق اليهود تنكره. (1) "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.اسلام ويب في ذكرهم للتلمود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت