فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 212

الثاني أن الخلال قد قال كتبته من خط عبد الله بن أحمد وكتبه عبد الله من خط أبيه والظاهر أن الخلال إنما رواه عن الخضر لأنه أحب أن يكون متصل السند على طريق أهل النقل وضم ذلك إلى الوجادة والخضر كان صغيرا حين سمعه من عبد الله ولم يكن من المعمرين المشهورين بالعلم ولا هو من الشيوخ وقد روى الخلال عنه غير هذا في جامعه فقال في كتاب الأدب من الجامع فقال دفع إلي الخضر بن المثنى بخط عبد الله بن أحمد أجاز لي أن أرويه عنه قال الخضر حدثنا مهنا قال سألت أحمد بن حنبل عن الرجل يبزق عن يمينه في الصلاة وفي غير الصلاة فقال يكره أن يبزق الرجل عن يمينة في الصلاة وفي غير الصلاة فقلت له لم يكره أن يبزق الرجل عن يمينه في غير الصلاة قال أليس عن يمينه الملك فقلت وعن يساره أيضا ملك فقال الذي عن يمينه يكتب الحسنات والذي عن يساره يكتب السيئات

قال الخلال وأخبرنا الخضر بن المثنى الكندي قال حدثنا عبد الله ابن أحمد قال قال أبي لا بأس بأكل ذبيحة المرتد إذا كان ارتداده إلى يهودية أو نصرانية ولم يكن إلى مجوسية قلت والمشهور في مذهبه خلاف هذه الرواية وأن ذبيحة المرتد حرام رواها عنه جمهور أصحابه ولم يذكر أكثر أصحابه غيرها

ومما يدل على صحة هذا الكتاب ما ذكره القاضي أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى فقال قرأت في كتاب أبي جعفر محمد بن أحمد بن صالح ابن أحمد بن حنبل قال قرأت على أبي صالح بن أحمد هذا الكتاب فقال هذا كتاب عمله أبي في مجلسه ردا على من احتج بظاهر القرآن وترك ما فسره رسول الله وما يلزم اتباعه

وقال الخلال في كتاب السنة أخبرني عبيد الله بن حنبل أخبرني أبي حنبل بن إسحاق قال قال عمي يعني أحمد بن حنبل نحن نؤمن أن الله تعالى على العرش استوى كيف شاء وكما يشاء بلا حد ولا صفة يبلغها واصفون أو يحدها أحد وصفات الله له ومنه وهو كما وصف نفسه لا تدركه الأبصار بحد ولا غاية وهو يدرك الأبصار وهو عالم الغيب والشهادة وعلام الغيوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت