فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 212

قال الخلال وأخبرني علي بن عيسى أن حنبلا حدثهم قال سألت أبا عبد الله عن الأحاديث التي تروى أن الله سبحانه ينزل إلى سماء الدنيا وأن الله يرى وأن الله يضع قدمه وما أشبه هذه الأحاديث فقال أبو عبد الله نؤمن بها ونصدق بها ولانرد منها شيئا ونعلم أن ما جاء به رسول الله حق إذا كانت أسانيد صحاح ولا نرد على الله قوله ولا يوصف بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

وقال حنبل في موضع آخر عن أحمد ليس كمثله شيء في ذاته كما وصف نفسه قد أجمل الله الصفة فحد لنفسه صفة ليس يشبهه شيء وصفاته غير محدودة ولا معلومة إلا بما وصف به نفسه قال فهو سميع بصير بلا حد ولا تقدير ولا يبلغ الواصفون صفته ولا نتعدى القرآن والحديث فنقول كما قال ونصفه بما وصف به نفسه ولا نتعدى ذلك ولا يبلغ صفته الواصفون نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه ولا نزيل عنه صفة من صفاته بشناعة شنعت وما وصف به نفسه من كلام ونزول وخلوة بعبده يوم القيامة ووضعه كفنه عليه فهذا كله يدل على أن الله سبحانه وتعالى يرى في الآخرة والتحديد في هذا كله بدعة والتسليم فيه بغير صفة ولا حد إلا ما وصف به نفسه سميع بصير لم يزل متكلما عالما غفورا عالم الغيب والشهادة علام الغيوب فهذه صفات وصف بها نفسه لا تدفع ولا ترد وهو على العرش بلا حد كما قال تعالى ثم استوى على العرش كيف شاء المشيئة إليه والاستطاعة اليه ليس كمثله شيء وهو خالق كل شيء وهو سميع بصير بلا حد ولا تقدير لا نتعدى القرآن والحديث تعالى عما يقول الجهمية والمشبهة قلت له والمشبه ما يقول قال من قال بصر كبصري ويد كيدي وقدم كقدمي فقد شبه الله سبحانه بخلقه وكلام أحمد في هذا كثير فإنه امتحن بالجهمية وجميع المتقدمين من أصحابه على مثل منهاجه في ذلك وإن كان بعض المتأخرين منهم من يدخل في نوع من البدعة التي أنكرها الإمام أحمد ولكن الرعيل الأول من أصحابه كلهم وجميع أئمة الحديث قولهم قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت