فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1089

ذكر زوال الدنيا وإِقبال الآخرة

ذِكْرُ زَوَالِ الدُّنْيَا وإِقبال الْآخِرَةِ

أَوَّلُ شَيْءٍ يَطْرُقُ أَهْلَ الدُّنْيَا بَعْدَ وُقُوعِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ نفخة الفزع، وذلك أن الله سبحانه وتعالى يَأْمُرُ إِسْرَافِيلَ فَيَنْفُخُ فِي الصُّورِ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فينظر لها فلا يبقى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا، أَيْ رَفَعَ صَفْحَةَ عُنُقِهِ وَأَمَالَ الْأُخْرَى يَسْتَمِعُ هَذَا الْأَمْرَ الْعَظِيمَ، الَّذِي قَدْ هَالَ النَّاسَ وِأزعجهم عَمَّا كَانُوا فِيهِ مِنْ أمر الدنيا، وشغلهم بها، وفي وقوع هذا الأمر العظيم قال الله تَعَالَى:

{وَيَوْمَ يُنْفخُ فِي الصُورِ فَفَزِعٍ مَنْ في السَّموَاتِ وَمَنْ فِي الأرْض إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ وَكُلٌّ أتُوه دَاخِرِينَ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامدَةً وَهِيَ تَمُرّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} [النمل:87-88] .

وقال تعالى:

{وَمَا يَنْطرُ هَؤُلاَءِ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاق} [ص:15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت