فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1089

بسم الله الرحمن الرحيم

ذِكْرُ الأَحاديث الْوَارِدَةِ فِي شَفَاعَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَيَانُ أنواعها وتعْدَادِها

فَالنَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنْهَا: شَفَاعَتُهُ الْأُولَى، وَهِيَ الْعُظْمَى، الْخَاصَّةُ بِهِ، مِنْ بَيْنِ سَائِرِ إِخْوَانِهِ مِنَ المؤمنين، وَالْمُرْسَلِينَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَهِيَ الَّتِي يَرْغَبُ إِلَيْهِ فِيهَا الْخَلْقُ كُلُّهُمْ، حتى الخليل إبراهيم، وَمُوسَى الْكَلِيمُ، وَيَتَوَسَّلُ النَّاسُ إِلَى آدَمَ. فَمَنْ بعده من المرسلين، فكل يحيد عندها، وَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِهَا، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دائمًا، فَيَقُولُ:"أَنَا لَهَا، أَنَا لَهَا"فَيَذْهَبُ، فَيَشْفَعُ عِنْدَ اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- فِي أَنْ يَأْتِيَ للفصل بين عباده، ويريحهم من مقامهم ذلك، وَيُمَيِّزَ بَيْنَ مُؤْمِنِهِمْ وَكَافِرِهِمْ بِمُجَازَاةِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَنَّةِ، والكافرين بالنار، وقد ذكرنا ذلك عند تفسير سورة سبحان:

{وَمِنَ اللَّيْل فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ ربُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا} . [17- الإسراء- 79] .

وَقَدْ قدمنا الأحاديث الدالة على هذا المقام، بما فيه كفاية، ولله الحمد والمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت