قال أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله فِي كِتَابِ الْفِتَنِ مِنْ سُنَنِهِ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرحمن أبي أيوب، عن ابن مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:
"يَا مَعْشَرَ المُهاجرينَ خَمْسُ خِصَال إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأعُوذُ بِاللَّهِ أنْ تُدرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَر الفَاحشة فِي قَوْمٍ قَطُّ حتَّى يُعْلِنُوا بِها إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطاعونُ والأوجاعُ الَّتِي لمْ تكُن مَضَت فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يُنْقِصُوا المكيالَ إِلاَّ أخِذُوا بالسنِينَ وشِدَّةِ المَؤُونَةِ وجَوْرِ السلطانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زكاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلاَّ مُنِعوا آلْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، ولَوْلا البَهَائِمُ لَم يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقَضُوا عهدَ اللَّهِ وعَهْدَ رَسُولهِ إِلاَّ سَلَّطَ عَليْهِم عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فأخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ تَحْكم أئمتُهم بكتابِ اللَّهِ وسَخِروا بما أنزلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بأسَهُم بَيْنَهُم".
تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ غَرَابَةٌ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الفرج بن فَضَالَةَ الشَّامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: